الصفحة 256 من 811

وقولُه تعالى: (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمُّ الرَّضَاعَةَ) في قِراءةِ مَن رَفَعَ (يُتِمُّ) في قولٍ، والقولُ الثاني أنَّ (أنْ) ليسَتْ مخفَّفَةً من الثقيلةِ، بل هي الناصِبَةُ للفعلِ المضارِعِ، وارْتَفَعَ (يُتِمُّ) بعدَه شُذُوذًا [1] .

وخُفِّفَتْ كأَنَّ أيضًا فَنُوِي ... مَنْصُوبُها وثَابتًا أيضًا رُوِي [2]

(1) قدْ ذَكَرَ العلماءُ أنَّ هذه لغةٌ لجماعةٍ مِن العربِ، يُهْمِلُونَ (أنِ) المصدريَّةَ؛ كما أنَّ عامَّةَ العربِ يُهْمِلُونَ (ما) المصدريَّةَ فلا يَنْصِبُونَ بها، وأنْشَدُوا على ذلك شواهِدَ كثيرةً، وتَحْقِيقُ هذا الموضوعِ على الوجهِ الأكملِ مما لا تَتَّسِعُ له هذه العُجالةُ، ولكنَّا قد ذَكَرْنَا لكَ في شرحِ الشاهدِ السابقِ بعضَ شواهدَ مِن القرآنِ الكريمِ، ومِن الحديثِ الصحيحِ ومِن الشعْرِ.

(2) (وَخُفِّفَت) الواوُ عاطفةٌ، خُفِّفَ: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ للمجهولِ، والتاءُ تاءُ التأنيثِ، (كأنَّ) قُصِدَ لفظُه: نائبُ فاعلٍ لخُفِّفَ، (أيضًًا) مفعولٌ مُطْلَقٌ لفِعْلٍ محذوفٍ، (فنُوِي) الفاءُ عاطفةٌ، نُوِي: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ للمجهولِ، (مَنْصُوبُهَا) منصوبُ: نائبُ فاعلِ نُوِي، ومنصوبُ مضافٌ والضميرُ مضافٌ إليه، (وثابتًا) الواوُ عاطفةٌ، وثَابِتًا: حالٌ مُقَدَّمٌ على صاحبِه، وهو الضميرُ المستَتِرُ في قولِهِ: (رُوِي) الآتي، و (أيضًًا) مفعولٌ مُطْلَقٌ لفعلٍ محذوفٍ، (رُوِي) فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ للمجهولِ، ونائبُ الفاعلِ ضميرٌ مستترٌ فيه جَوَازًا تَقْدِيرُهُ هو يعودُ إلى مَنصُوبُها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت