الصفحة 386 من 811

165 -وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الْكَرِيمِ ادِّخَارَهُ ... وَأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيمِ تَكَرُّمَا [1]

(1) البيتُ لِحَاتِمٍ الطَّائِيِّ، الجَوَادِ المشهورِ.

اللغةُ: (العَوْرَاءُ) الكَلِمَةُ القبيحةُ، (ادِّخَارَهُ) استبقاءً لِمَوَدَّتِهِ، (وأُعْرِضُ) ؛ أي: أَصْفَحُ.

الإعرابُ: (وَأَغْفِرُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ، وفاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ فيه وُجُوبًا تَقْدِيرُه أنا، (عَوْرَاءَ) مفعولٌ به لأَغْفِرُ، وعَوْرَاءَ مضافٌ و (الكريمِ) مُضَافٌ إليهِ، (ادِّخَارَهُ) ادِّخَارَ: مفعولٌ لأجلِه، وادِّخَارَ مضافٌ وضميرُ الغائبِ مُضَافٌ إليهِ، (وأُعْرِضُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ وفاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ فيه وُجُوبًا تَقْدِيرُه أنا، (عن شَتْمِ) جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بأُعْرِضُ، وشَتْمِ مضافٌ و (اللئيمِ) مُضَافٌ إليهِ، (تَكَرُّمًا) مفعولٌ لأجلِهِ.

الشاهِدُ فيه: قولُه: (ادِّخَارَهُ) ؛ حيثُ وَقَعَ مفعولًا لأجلِهِ منصوبًا، معَ أنه مضافٌ للضميرِ، ولو جَرَّهُ باللامِ فقالَ: (لادِّخَارِهِ) لكانَ سائغًا مقبولًا.

وهو يَرُدُّ على الجَرْمِيِّ الذي زَعَمَ أنَّ المفعولَ لأجلِه لا يكونُ مَعْرِفَةً؛ لا بإضافةٍ ولا بألْ، وما زَعَمَه مِن أنَّ إضافةَ المفعولِ لأجلِه لَفْظِيَّةٌ لا تُفِيدُ التعريفَ غيرُ صحيحٍ.

وفي قَوْلِهِ: (تَكَرُّمًا) شاهدٌ آخَرُ لهذا البابِ؛ فإنَّ قولَه: (تَكَرُّمًا) مفعولٌ لأجلِهِ، وهو مُنَكَّرٌ غيرُ مُعَرَّفٍ؛ لا بإضافةٍ ولا بألْ، وقد جاءَ به منصوبًا لاستيفائِه الشروطَ، ولا يَخْتَلِفُ أحدٌ مِن النُّحَاةِ في صِحَّةِ ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت