فهرس الكتاب
فـ (هَيْمَانَ وصَادِيًا) حالانِ مِن الضميرِ المجرورِ بإلى، وهو الياءُ. وقولُه:
188 -فإنْ تَكُ أَذْوَادٌ أُصِبْنَ وَنِسْوَةٌ ... فَلَنْ يَذْهَبُوا فَرْغًا بِقَتْلِ حِبَالِ [1]
(1) 188 - البيتُ لِطُلَيْحَةَ بنِ خُوَيْلِدٍ الأَسْدِيِّ المُتَنَبِّيِّ، وبعدَ البيتِ المستشهَدِ به قولُه:
وما ظَنُّكُمْ بِالْقَوْمِ إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ ... أَلَيْسُوا - وإنْ لم يُسْلِمُوا - بِرِجَالِ؟
عَشِيَّةَ غاَدَرْتُ ابْنَ أَرْقَمَ ثَاوِيًا ... وعُكَّاشَةَ الغَنْمِيَّ عَنْهُ بِحَالِ
اللغةُ: (أَذْوَادٌ) جَمْعُ ذَوْدٍ، وهو من الإبلِ ما بينَ الثلاثِ إلى العَشْرِ، (فَرْغًا) ؛ أي: هَدْرًا لم يُطْلَبْ به، (حِبَالِ) بِزِنَةِ كِتابٍ، وهو ابنُ الشاعِرِ، وقيلَ: ابنُ أَخِيهِ، وكانَ المسلمون قد قَتَلُوهُ في حَرْبِ الرِّدَّةِ، فقَتَلَ بهم مِنهم عُكَّاشَةَ بنَ مِحْصَنٍ وثابتَ بنَ أَرْقَمٍ، كما ذَكَرَ هو في البيتِ الثاني من البيتيْنِ اللذيْنِ أَنْشَدْنَاهُما.
المعنى: يقولُ: لَئِنْ كُنْتُمْ قد ذَهَبْتُمْ بِبَعْضِ إبلٍ أَصَبْتُمُوهَا وبجماعةٍ مِن النساءِ سَبَيْتُمُوهُنَّ فلم أُقَابِلْ صَنِيعَكُم هذا بمثلِه في ذلك، فالأمرُ فيه هَيِّنٌ والخَطْبُ يَسِيرٌ، والذي يَعْنِينِي أَنَّكُم لم تَذْهَبُوا بِقَتْلِ حِبَالٍ كما ذَهَبْتُمْ بالإبلِ والنساءِ، ولكنِّي شَفَيْتُ نفسي ونِلْتُ ثَأْرِي منكم، فلم يَضِعْ دَمُهُ هَدْرًا.
الإعرابُ: (فإنْ) شَرْطِيَّةٌ، (تَكْ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ ناقصٌ فِعْلُ الشرطِ، مجزومٌ بسكونِ النونِ المحذوفةش للتخفيفِ، (أَذْوَادٌ) اسمُ تَكُ، (أُصِبْنَ) فِعْلٌ ماضٍ مَبْنِيٌّ للمجهولِ، ونونُ النسوةِ نائبُ فاعلٍ، والجملةُ مِن أُصِيبَ ونائبِ فاعلِه في مَحَلِّ نصبٍ خبرُ تَكُ، (ونِسْوَةٌ) معطوفٌ على أَذْوَادٌ، (فلن) الفاءُ واقعةٌ في جوابِ الشرطِ، لن: نافيةٌ ناصبةٌ، (يَذْهَبُوا) فِعْلٌ مُضَارِعٌ منصوبٌ بلن، وعلامةُ نَصْبِهِ حَذْفُ النونِ، وواوُ الجماعةِ فاعِلٌ، (فَرْغًا) حالٌ مِن (قَتْلِ) الآتي، (بِقَتْلِ) جارٌّ ومَجْرُورٌ مُتَعَلِّقٌ بِيَذْهَبُ، وقَتْلِ مُضافٌ و (حِبَالِ) مُضافٌ إليه.
الشاهدُ فيه: قولُه: (فَرْغًا) ؛ حيثُ وَقَعَ حالًا مِن (قَتْلِ) المجرورِ بالباءِ، وتَقَدَّمَ عليه.