الصفحة 516 من 811

فرَفَعَ"المظلومُ"؛ لكَونِه نَعْتًا لـ"المُعَقِّبِ"على الْمَحَلِّ.

وإذا أُضيفَ إلى الْمَفعولِ, فهو مَجرورٌ لَفْظًا, مَنصوبٌ مَحَلاًّ؛ فيَجوزُ أَيضًا في تَابِعِه مُراعاةُ اللفْظِ والْمَحَلِّ. ومِن مُراعاةِ الْمَحَلِّ قولُه:

255 -قد كُنتُ دَايَنْتُ بِهَا حَسَّانَا مَخافَةَ الإِفلاسِ واللَّيَّانَا [1]

فـ"اللَّيَّانَا"مَعطوفٌ على مَحَلِّ"الإِفلاسِ".

إِعْمَالُ اسمِ الفاعِلِ [2]

(1) 255 - البيتُ لزيادةَ العنبرىلعَنْبَرِيِّ، ونَسَبُوهُ في كتابِ سيبَوَيْهِ، (1/ 97) إلى رُؤبَةَ بنِ العَجَّاجِ، اللُّغَةُ: (دَايَنْتُ بها) أَخَذْتُها بَدَلًا عن دَيْنٍ لي عندَه، والضميرُ الْمَجرورُ مَحَلاًّ بالباءِ في بها يَعودُ إلى أَمَةٍ، (اللَّيَّانَ) - بفتْحِ اللامِ وتَشديدِ الياءِ الْمُثَنَّاةِ - الْمَطْلُ واللى واللَّيُّ والتَّسويفُ في قَضاءِ الدَّيْنِ.

المعنى: يَقولُ: قد كُنتُ أخَذْتُ هذه الأَمَةَ مِن حَسَّانَ بدَلًا عن دَيْنٍ لي عِندَهُ؛ لمخافتى لِمَخَافَتِي أنْ يُفلِسَ أو يمطلنى يَمْطُلَنِي فلاَ يؤدينى يُؤَدِّيَنِي حقىحَقِّي.

الإعرابُ: (قدْ) حرْفُ تَحقيقٍ، (كنْتُ) كانَ: فعْلٌ ماضٍ ناقصٌ، والتاءُ ضميرُ المتكلِّمِ اسْمُه، (دَايَنْتُ) فعْلٌ وفاعِلٌ، والجُملَةُ في مَحَلِّ نصْبٍ خبَرُ كانَ، (بها) جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بدَايَنَ، (حَسَّانَا) مَفعولٌ به لِدَايَنَ، (مَخَافَةَ) مَفعولٌ لأَجْلِه، ومَخافَةَ مُضافٌ و (الإفلاسِ) مُضافٌ إليه، مِن إِضافَةِ الْمَصدَرِ إلى مَفعولِه، وقد حُذِفَ فاعِلُه، (واللَّيَّانَا) معطوفٌ على مَحَلِّ الإفلاسِ - وهو النَّصْبُ - لكَوْنِ الإفلاسِ مَفعولًا به للمَصدَرِ.

الشاهِدُ فيه: قولُه: (واللَّيَّانَا) ؛ حيثُ عَطَفَه بالنصْبِ على (الإفلاسِ) الذي أُضِيفَ الْمَصْدَرُ إليه؛ نَظَرًا إلى مَحَلِّهِ.

(2) عَرَّفَ ابنُ مالِكٍ في تَسهيلِه اسمَ الفاعِلِ بأنه (الصِّفَةُ الدالَّةُ على فاعِلِ الْحَدَثِ، الجارِيَةُ في مُطْلَقِ الحرَكَاتِ والسَّكَنَاتِ على المضارِعِ مِن أَفعالِها في حالتى حالَتَيِ التذكيرِ والتأنيثِ، الْمُفيدَةُ لِمَعْنَى المضارِعِ أو الماضىلماضِي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت