فهرس الكتاب
فترى صاحب العقيدة الصحيحة يصدع للحق من كتاب الله ومن سنة رسوله، ومن خالف ذلك؛ فهو على باطل، الصدق في المعتقد وفي القول طمأنينة، إذا كان صادقًا في كلامه ما يبالي بمن خالفه، حتى ولو كان في الدعاوي، والمشاجرات بين الناس وهو صادق يكون على طمأنينة والكاذب تارة يكذب، وتارة يتملص، وتارة يراوغ، ما عنده طمأنينة في قلق، الصدق فيه خير في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {فلو صدقوا الله لكان خيرًا لهم} ، وقال: {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهن} ، وهكذا أيضًا إن تصدق الله يصدقك، «وإن الكذب يهدي إلى الفجور» ، من الفجور، من أقبح القبائح الكذب نسأل الله السلامة، والكذاب يشرشر شدقه يوم القيامة إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وأنفه إلى قفاه، ويقال: هذا الذي يكذب الكذبة تبلغ الآفاق.
وهذا حديث عام كما ترى وهو من الأحاديث التي أختارها النووي وجمع أربعين حديثًا من كل باب كما ذكر هذا في شرحه على «صحيح مسلم عند حديث: «الحلال بين» ، أو نحو ذلك قال: وقد اخترت أربعين حديثًا جامعًا من كل باب.
اختار من جوامع الكلم، فهناك من ألّف أربعين من الصفات مثلًا، وهذا ألّف أربعين في الفضائل، وهذا ألّف أربعين في تراجم مشايخه، عدة أربعينات كما ذكر حاجي خليفة فوق ثمانين مؤلفًا، وأتى النووي وأخذ من كل باب حديثًا جامعًا في العقيدة، وفي غيرها.
الصدق طمأنينة، كعب بن مالك قال: والله، ما نفعني الله بشيء إلا بالصدق.