فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 373

والطحاوي يقول في «العقيدة الطحاوية» : فمن سأل لم فعل؟ فقد رد حكم الكتاب، ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين.

نعم، إن الإجماع قائم أن أجزاء المرأة من حيث ديتها أنها نصف دية الرجل، لكن إذا قتلها رجل يقاد بها؛ فإن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- أُتى بتلك المرأة التي رَضَّ رأسَها يهودي بين حجرين، فأمر به فَرُضَّ رأسه بين حجرين، ولا بأس بالإراحة، ولأهل العلم في هذا قولان:

منهم من يقول: يقتل بما قتل به لهذا الحديث، لو قتل بسكين يقتل بسكين.

ومنهم من يقول: يُراح ويقتل بالسيف، أو ما كان فيه الإراحة، مثل السيف، وهذا أقرب، وبه يقول ابن قدامة وجماعة من أهل العلم؛ لحديث شداد بن أوس: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته» ، الشاهد من الحديث: «فأحسنوا القتلة» ، يقتل بالرصاص، لاسيما في هذه الأزمنة الموجود فيه الرصاص، أو بالسيف، أما مثلًا ضربه بفأس، ويكسرون رأسه، ويضربونه وهو يتألم هذا خلاف الأولى.

وحتى لو قتل رجلٌ صبيًّا صغيرًا مولودًا، ابن يوم أو ابن ساعة خرج واستهل، يُقتل به {النفس بالنفس} ، والمقصود بالنفس هنا المعصومة، وكذلك هل يقتل الوالد بولده؟ لا؛ لقول النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «لا يقتل والد بولده» ، ويقتل الولد بوالده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت