فهرس الكتاب
انفرد به البخاري، ووهم النووي رَحِمَهُ اللهُ في «رياض الصالحين» فعزاه للشيخين، وبنحوه عن أبي هريرة في «الصحيح المسند» ، ومن حديث أبي عمرة سفيان بن عبدالله، قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر اعتصم به، قال: «قل ربي الله، ثم استقم» قال: ما أخوف ما تخاف عليّ؟ قال: «هذا» ، وأخذ بلسانه، وقال: «أمسك عليك هذا» .
وقال تعالى: {وقل لعبادي يقول التي هي أحسن} ، كلمتان واحدة تراها طيبة والأخرى أطيب، قال تعالى: {إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوًا مبينًا} ، قل التي هي أطيب.
قوله: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره» ، وفي رواية: «فليحسن إلى جاره» ، صاحب الإيمان تجد عنده مجورة حسنة إلى الغاية، ويذكرون عن بعض الحكماء أنه استدان وأراد أن يبيع بيته، فأتى بضعفي قيمة البيت، فقالوا: بيتك ما يسوى إلا نصف هذه القيمة، قال: أبيع داري وجاري، يعني أبيع مجورة جاري، فعلم جاره بذلك القول فأتى ودفع الدين الذي عليه.
فحسن الجوار في كتاب الله وسنة رسوله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-، حتى ولو كان يهوديًّا، ابن عمر كان يقول: هل أهديتم لجارنا اليهودي؟ قالوا: ما أكثر ما تذكر جارك اليهودي؟ قال: سمعت رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- يقول: «ما زال جبريل يوصني بالجار حتى ضننت أنه سيورثه» ، فله حق المجورة، ولو كان كافرًا، أما إن كان جارًا مسلمًا فله حق المجورة، وحق الإسلام،