فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 373

الشريك الشراء.

وفي ذلك الحديث من طريق: عبدالله بن محمد بن عقيل وفيه ضعف، أن رجلًا كان يؤذيه جاره، فشكا إلى النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-، فقال: «اذهب فاصبر» ، ثم أتاه مرة ثانية، قال: «اذهب فاصبر» ، فشكا الثالثة، فقال: «أخرج متاعك في الطريق» أترك هذا البيت وهذا الجار فأخذ متاعه وخرج من عند ذلك الجار، ووضع متاعه في الطريق، فكان الناس يمرون ويقولون: ماله؟ قالوا: آذاه جاره، قالوا: لعن الله جاره.

استدلوا بهذا الحديث على أن اللعن: السب، والأولى ترك لعن المعين، وعليه الجمهور، وما أحسن ما نقله البيحاني في «إصلاح المجتمع» :

يلومونني أن بعت بالرخص منزلي ... وما علموا جارًا هناك ينغص

فقلت لهم كفوا الملامة أنها ... بجيرانها تغلوا الديار وترخص

قوله: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» ، في حديث أبي شريح العدوي: «فليكرم ضيفة جائزته، وجائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، وما زاد على ذلك فهو صدقة» ، متفق عليه.

والجائزة داخلة في الثلاثة الأيام، ما هو يوم رابع، لكنها أشد تشديدًا فيها من حيث إكرام الضيف، إذا لم يعطه حقه؛ فإنه يأخذه، كما قال رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «فليأخذ» ، وموسى عليه السلام قال: «لو شئت لاتخذت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت