حديث عائشة أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد» .
الثاني: حديث النعمان بن بشير، أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «إن الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمور متشابهات» ... إلخ.
الثالث: وهو أعظمها، حديث: «إنما الأعمال بالنيات» الذي نحن في صدد شرحه، ولا مانع أن تكون كلها عمدة للدين، وأكثر من ذلك، مثل حديث: «الدين النصيحة» ، ونحوه.
قوله: «فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» .
والهجرة أقسام: هجرة المعاصي، وهجرة المتعمدين للمعاصي، وهجرة بلد المعاصي وهي: الانتقال من بلد الكفر إلى بلد الإسلام خوف الفتنة، وطلب إقامة الدين، ولكل منها تفصيل في أبوابه من كتب الفقه.
أمَّا هجرة المعاصي فواجبةٌ على كل مسلم، وقد ثبت من حديث عبدالله بن عمرو وهو في الصحيح أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «المسلم من سلم المسمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» ، ومن حديث عبدالله بن عمرو أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- سُئل أي الهجرة أفضل؟ قال: «أن تهجر ما كره ربك عز وجل» ومن لم يهجر المعاصي؛ فهو ضال