فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 373

وثبت من حديث أبي سعيد الخدري: «إذا دعا أحدكم ربه؛ فإنه يستجاب له إحدى ثلاث ما لم يدعو بإثم أو قطيعة رحم: إما أن يدخر له إلى يوم القيامة، وإما أن يدفع عنه من الشر مثلها، وإما أن يستجاب له في الدنيا» ، ما تخسر أبدًا إذا دعوت الله.

وسؤال غير الله سبحانه وتعالى مثل الأموات (يا ابن علوان، يا فلان) الذين لا يقدرون على النفع ولا الضر، شرك بالله أكبر، قال تعالى: {ومن يدع مع الله إلهًا آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه أنه لا يفلح الكافرون} ، وقال تعالى: {ومن أضل ممن يدعو ومن دون الله من لا يستجيب له إلا يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون} ، وقال تعالى: {وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين} ، وقال تعالى: {له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعا الكافرين إلا في ضلال} ، وقال سبحانه: {يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا له وإن يسليهم الذباب شيئًا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب} .

إن كان السؤال لغير الله ممن لا يقدر عليه إلا الله فهو شرك أكبر، وإن كان السؤال لغير الله مما يقدر عليه الإنسان (أعطني القلم، أو أعطني كذا، أو اشتر لي كذا) ، وما إلى ذلك فيما يقدر عليه فهذا يدخل في التَّسول، وهو مذمومٌ في كتاب الله وسنة رسوله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- كما سيأتي، ويشمل السؤال عن دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت