فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 373

الله، يسأل عن دين الله، قال تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} ، وهو يريد الاستفادة يكون واجبًا، وإن كان للتعنت، ولقصد التباهي؛ فيكون منيهًا عنه؛ لحديث: «وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال» ، عن المغيرة متفق عليه.

وقال ربنا سبحانه: {لا تسألوا عن أشياء أن تبدلكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدلكم عفا الله عنها} ، وقد ذكره أهل العلم ذمَّ السؤال من غير فائدة كما في «مقدمة سنن الدارمي» فصل في هذا الباب كان أحدهم إذا سئل يقول: أحصلت هذه القضية؛ فإن قال: حصلت بحث عنها وتجشم لها، وإن قال: لم تحصل، يكرهون مثل هذا، حتى يحصل مثل ذلك الأمر.

وإن كان السؤال لما في أيدي الناس؛ فهو تسوُّل ودروشة، ما يجوز أن يتسول الإنسان مثل أصحاب الجمعيات، شغلوا أنفسهم، عندنا جمعية، عندنا أيتام، عندنا معهد، عندنا عندنا، دوخوا الناس، وشغلوا الناس، وأخذوا أموال الناس بالباطل، وفي هذا الباب ثبتت عدة مناهي منها: حديث ثوبان: «من يضمن لي أن يسأل الناس شيئًا وأضمن له الجنة» ، وحديث الثمانية الذين بايعهم، قال لهم رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «ألا تبايعون، ألا تبايعون» قالوا: قد بايعناك قال: «أن لا تسألوا الناس شيئًا» ، فكان أحدهم إذا سقط سوطه لا يقول لأحدهم: ناولنيه.

وثبت في الحديث: «المسألة كدٌّ يكد بها الإنسان وجهه، إلا أن يسأل سلطانًا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت