فهرس الكتاب
وجهي عند فلان، ويعف نفسه عن الزنا، عن الفجور، والمحرمات كثيرة، والفواحش كثيرة يمنعه منها الحياء، أو من بعضها، فعلى هذا ينبغي للإنسان أن يعود نفسه الخير، مكارم الأخلاق قد تكون جِبلّة في الإنسان، قال النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- لأشج عبد القيس: «إن فيك خصلتين يحبها الله الحلم والأناة» ، وقد يكون اكتسابًا لمخالطة أصحاب الحياء، وأصحاب العفة، وأصحاب السكينة، بالله عليكم أحد من أهل السنة يستطيع أن يعمل ما يعمله أولئك من خروج إلى الشارع يظاهر، ويقول: يا شباب يا شباب، أمريكا هي الإرهاب، فضلًا عن أن تخرج امرأة تلوي بمصرّها هكذا تظاهر، وتزعم أنها تنصر القدس، وهي كاشفة رأسها وذراعيها، هذا قلة حياء، هل أحد من أهل السنة يستطيع أن يُخْرِج امرأته تتصور عند المصور، ويجسمها لو أعجبته ويطرحها في مكان التصوير يكون يتفرج عليها وقت التخزينة، يخزن ويتفرج على صورة تلك الجميلة، وأمور كثيرة تحصل بسبب قِلَّةِ الحياء.
وكم تجد في هذا الحديث من الفوائد مما يتعلق بالحياء، من الخير الذي فات المجتمع بسبب عدم حيائهم إلا من رحمه الله، الحياء خير كله، والحياء شعبة من الإيمان، هذه الشعبة فَرَّطَ فيها كثير من الناس.