فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 373

يدل أن الركون إلى الظالمين يتنافى مع الاستقامة ولا تحصل استقامة مع الركون إلى الظالمين من اليهود والنصارى، والمشركين، والمبتدعة الركون إليهم يتنافى مع الاستقامة.

وقال سبحانه: {فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين} ، من الاستقامة ذكر الله والاستغفار والدعاء والإقبال على الله سبحانه أن يثبتك على ذلك، قال تعالى: {فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين} .

وعلى المسلم أن يسأل الله أن يهديه الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم، وهم: {النبيون والصديقون والشهداء والصالحون وحسن أولئك رفيقًا} .

وشيخ الإسلام ابن تيمية ألف كتابًا سماه «الاستقامة» ؛ لأن الاستقامة تكون بالقول، والفعل، والمعتقد، والأخلاق، والمعاملات، واللباس، فإذا استقام الإنسان استقام بصره، وسمعه، ولسانه: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا والأعضاء تكفر اللسان، تقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك؛ فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا» ، ثبت هذا من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا عند الترمذي، فضد الاستقامة الاعوجاج، والاعوجاج مبغوض، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت