فهرس الكتاب
يدل أن الركون إلى الظالمين يتنافى مع الاستقامة ولا تحصل استقامة مع الركون إلى الظالمين من اليهود والنصارى، والمشركين، والمبتدعة الركون إليهم يتنافى مع الاستقامة.
وقال سبحانه: {فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين} ، من الاستقامة ذكر الله والاستغفار والدعاء والإقبال على الله سبحانه أن يثبتك على ذلك، قال تعالى: {فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين} .
وعلى المسلم أن يسأل الله أن يهديه الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم، وهم: {النبيون والصديقون والشهداء والصالحون وحسن أولئك رفيقًا} .
وشيخ الإسلام ابن تيمية ألف كتابًا سماه «الاستقامة» ؛ لأن الاستقامة تكون بالقول، والفعل، والمعتقد، والأخلاق، والمعاملات، واللباس، فإذا استقام الإنسان استقام بصره، وسمعه، ولسانه: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا والأعضاء تكفر اللسان، تقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك؛ فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا» ، ثبت هذا من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا عند الترمذي، فضد الاستقامة الاعوجاج، والاعوجاج مبغوض، وبالله التوفيق.