فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 373

آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويؤتكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلف من الملائكة مسومين.

فبالصبر نُصِرَ الأنبياء، قال الله عز وجل: {فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا} ، ويقول سبحانه مبينًا أن الشجاعة والثبات تكون بالصبر: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبون مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبون ألفًا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون} ، والذين يتزحلقون عن المنهج السلفي، أو يملّون عن العلم الشرعي، أو يقعون في كثير من المعاصي بضعف الصبر لديهم، وضعف الهمة لديهم، والله يقول: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} ، والله قد أمرك أن تصبر على طاعته، قال تعالى لنبيه: {يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر} إلى قوله: {ولربك فاصبر} ، فأنت مأمور أن تصبر لربك ولعبادة ربك، قال تعالى: {رب السموات والأرض وما بينهما فاعبدوه وأصطبر لعبادته هل تعلم له سميا} .

اصطبر لعابدته، واثبت على طاعته، وإن آذاك أهل الفتن، وأهل التحزب، وأهل الخرافات، فأنت مأجور، قال النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- «يبتلى المرء على قدر دينه؛ فإن كان في دينه صلبًا شُدد عليه، وإن كان في دينه رِقَّة خُفف عنه» ، قال النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له» ، فهذا حال المؤمن، ولما مَرَّ النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- على تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت