يتكلم في الأمور المهمة ولاسيما عند أولي الأمر من العلماء، والأمراء هو أبلغ القوم، أو أكبر القوم، الفاهم لمحاورات الناس؛ لحديث: «كبر، كبر» ، حتى يفصح عن المقصود.
قوله: (يا أبا عبد الرحمن،) كنية عبدالله بن عمر، وفيه غاية الإجلال، قال الشاعر:
أكنيه حين أناديه لا ... ألقبه والسوءة اللقب
وابن عمر إمام من أئمة الدنيا، وينادونه بكنيته دون مبالغة، فهذا الذي ينبغي: عدم الإطراء للعالم، ولا لغيره.
قوله: (إنه قد ظهر قبلنا رجال يقرءون القرآن ويتقفرون العلم) ، وهذا نستفيد منه فائدة عظيمة، أنك لا تغتر بكل من قرأ القرآن، ولا كل من تتبع العلم وهو على منهج منحرف، وبعضهم يقول: فلان يحفظ «صحيح البخاري» و «صحيح مسلم» ، والله، لو حفظ الكتب الستة كلها مع القرآن، وصار متدهورَ الحال، لا على عقيدة صحيحة، أو صار حزبيًا، أنه يصير ممسوخًا.
هؤلاء الناس يتقفرون العلم، يتتبعونه ويقرءون القرآن، هذه طريقة محمودة لو كانت على استقامة، لكنهم أفسدوها بالاعوجاج في العقيدة، ورحم الله يحيى بن يعمر فقد ذكر من شأنهم حسب ما يعلم، ذكر الحقيقة دون تلبيس في السؤال، لا كما يفعل الحزبيون، إذا ذهبوا يسألون عالمًا يصورون السؤال تصويرًا آخر، وما