يذكرون الحقيقة، ومن الأدب أن تذكر السؤال والعالم يجيب، لا كما يفعل بعض السائلين، كأنه يجيب نفسه بنفسه بقوله: ما رأيكم في هذا القول المنكر، أو الفعل المنكر.
قولهم: (إِنَّهُ لَا قَدَر) ، هؤلاء كفار كما تقدم؛ لأنهم يردون الأدلة الدالة على علم الله السابق، ذكر أهل العلم عدم الخلاف على كفرهم.
قولهم: (وأن الأمر أُنُف) ، أي: مستأنف ما علم الله الأمور إلا بعد حدوثها.
قوله: (إذا لقيتَ أولئك فأخبرهم أني بريء منهم) ، وهذا مما يستدل به العلماء على إظهار العداوة لأهل الأطل على قدر ما يستحقون، وبيان الهجر لهم، والبراءة منهم.
قوله: (والذي يحلف به عبدالله بن عمر) ،وهو الله عز وجل؛ لأنه لا يجو الحلف بغيره؛ لقوله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-: «من كان حالفًا فليحلف بالله» ، فالحلف بغير الله شرك.
قوله: (لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبًا ما تقبل الله منه حتى يؤمن بالقدر) ، معنى هذا أنهم كفار، إنما يتقبل الله من المتقين، وكما قال الله سبحانه: { (( (( (مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ (( (( (( (( (( (( (( } ، فهذا مصير من ابن عمر إلى تكفيرهم.