فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 373

ليسوا ذكورًا ولا إناثًا من بني آدم، أو أنه اجتهاد منه لم يصب -رحمه الله-؛ لأن نفي الذكورية عنهم مطلقًا فيه معارضة لبعض ما ذكر هنا من الأدلة.

وقدرة الملائكة على التكيف هذا بأمر الله، هو الذي يغيرهم من حال إلى حال، أما هؤلاء الممثلون السقط فلا دليل لهم في هذا الحديث على التكيف تارة يمثل شيطانًا، وتارة يمثل عفريتًا، وتارة يمثل مغنِّية، وتارة يمثل سارقًا، فهؤلاء ما غَيَّرَهُمُ اللهُ، غَيَّرُوا أنفسَهم وغير الله بهم قال تعالى: { (( (( اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ شَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} ، غَيَّرَ الله بهم بسبب بعدهم عن الحق، مثلوا الشيطان يا إخوان، بل مثلوا رب العالمين، يأخذ كشافًا ويلمع به أنه يبرق ويزمجر بصوته كأنه يرعد.

سؤال: ما تعريف الإيمان عند الجهمية؟

جواب: هو المعرفة، فعلى هذا القول الباطل الشيطان مؤمن؛ لأنه عرف الله، قال تعالى: { (( (( (رب أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (( (( } ، ومشركوا قريش مؤمنون، قال تعالى: { (( (( (( (سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} ، واليهود أيضًا مؤمنون، قال تعالى: {قَالُوْا نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُه} ، وفرعون مؤمن، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} ، فهذا تعريف باطل إلى الغاية، ودندن حول هذا التعريف الزنداني في كتابه ذلك المسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت