النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- الحديث، وكما سأل النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- عن شجرة تشبه المؤمن؟ فوقع الناس في شجر البوادي، فقال بعضهم: هي النخلة.
وبحمد الله أهل السنة يجمعون بين هذا وبين هذا، وكان أبو سعيد يقول كما في «مقدمة سنن الدارمي» : تذاكروا؛ فإن الحديث يهيج الحديث.
قوله: «أخبرني عن الإسلام؟» ، قال: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله؛ وأن محمد رسول الله وتُقيم الصلاة .. » الخ، لا شك أن شرح كل فقرة من هذه الفقرات تحتاج إلى وقت أوسع من هذا، وقد أفرد هذا الحديث غير واحد بالتصنيف، منهم: شيخ الإسلام بن تيمية في جزء مسمى «الإيمان الأوسط» ، ولكن نأخذ ما تيسر.
قوله: «صدقت» ، فيه تصديق الذي يوافق الحق، فلك أن تقول: أصبت، ولك أن تقول: نعم، ولك أن تقول: صدقت، إذا أجاب بالصواب على ما قال جبريل عليه السلام، فهذا من آداب طالب العلم، وأدب التلقين والكل جاءت به أدلة منها: أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال لأبي بكر لما أوَّل الرؤيا: «أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا» ، وقالت أم سلمة: هل لي من أجر في بني سلمة إن أنفقت عليهم؟ قال: «نعم» .
قوله: «وبكتبه» ، يعني بالقرآن، وبالتوراة، وبالإنجيل، وزبور داوود، وصحف إبراهيم وموسى، كلها من عند الله عز وجل، ولكن تلك دخلها التحريف، وما يحرف منها فإنه منسوخ، وألف السخاوي «الأصل الأصيل في تحريم النقل من