فهرس الكتاب
الشر ليس إليه، أي: لا يصعد إليه، ولا يتقرب به إليه كما ذكر النووي رَحِمَهُ اللهُ من معاني هذا الحديث في شرح صحيح مسلم، وقد يكون شرًّا بالنسبة لما حصل للعبد.
قوله: قال: «صدقت، قال: فاخبرني عن الإحسان؟» ، الإحسان قد يكون بين العباد، وقد يكون في العبادة كما هو مبين هنا، الإحسان إلى الوالدين، الإحسان في القول، الإحسان في الفعل، قال تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} ، وقال تعالى: {وأحسنوا إن الله يُحب المحسنين} ، وهذا الحديث من أدلة المراقبة لله عز وجل: «أن تعبد الله كأنك تراه؛ فإن لم تكن تراه؛ فإنه يراك» ، هذا فيه المراقبة يُراقب العبد ربه.
وفيه ذكر الساعة، وأنه إذا كان جبريل لا يعلمها ولا يعملها محمد -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-، فأجدر أن لا يعلمهما غيرهما من المخلوقين، قال تعالى: {يسألونك كأنك حفي عنها} ، وقال: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها} ، «خمسٌ لا يعلمهن إلا الله» ، ومنها: «لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله» ، والله يقول: {وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرض تموت} »، إلى آخر الأدلة؛ ويأتي بعض المهلوسين ويُحدد زمن قيام الساعة في رسالة «عمر أمة الإسلام» أكذب الله ذلك الكذاب، والسيوطي قدوته في هذه اللفلفة، فحقيقة أنه باطل وضلال، ذلك الكتاب فيه كذب، وفيه أيضًا تشكيك في شيء مقطوع به، وهو أنه لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله، هي ستقوم «ستقوم في الجمعة» ، لكن الله أعلم أي جمعة؟