فهرس الكتاب
فعلى المسلم أن يبقى خائفًا من سوء الخاتمة إنما الأعمال بالخواتيم يا أخوان، خطر على الإنسان، يجعل القلب يبقى خائفًا من أن يسبق عليه عملُ أو رياء أو بعض الأعمال التي لا يرضاها الله سبحانه فلا يدري إلا وخاتمة السوء تهجم عليه نسأل اله العافية والسلامة.
قوله: (حدثنا رسول الله -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- وهو الصادق المصدوق) ، هذا بيان لما عليه النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم-، وقد جاء عن بعضهم قال: حدثنا البراء وهو غير كذوب، أيضًا هو بيان لما عليه البراء، فليس معناه قصد التعديل في هذه الموضوع إنما ذكر ما هو حاصل وما هو واقع، كان يلقب بالأمين أو الصادق الأمين يعرفه مشركوا قريش وغيرهم.
قوله: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه» البطن يحوي الأمعاء ويحوي المعدة، ويحوي غير ذلك، ولكن المقصود هنا الرحم، ويقولون: إنه إذا لُصق بغير الرحم ما يحصل حمل ولا وضع، وإنما يحصل ضرر على المرأة في إثناء الحمل أو في أقرب وقت من الحمل، فالأدلة تدل على أن الحمل لا يكون إلا في الرحم.
قوله: «أربعين يومًا» ، النطفة تكون علقه بعد الأربعين يومًا.
قوله: «ثم يكون علقة مثل ذلك» ، علقة شيء من الدم لكنه متجمد.
قوله: «ثم يكون مضغة مثل ذلك» ، أي: دم مثل اللحمة الممضوغة، ستكون مائه وعشرون يومًا، ثم بعد المائة والعشرين يرسل الله الملك، فينفخ فيه الروح.