فهرس الكتاب
وعلى هذا الحديث تبني أحكام وأنه إذا سقط الجنين بعد هذه الفترة يغسل ويكفن ويصلى عليه وأنه إذا أسقطوه عمدًا بعد هذه الفترة؛ فإن خرج ميتًا من إثر ضرب، أو قتلوه بعد هذه الفترة، بعض أهل العلم يقول: فيه القَوْد، وإن قتلوه خطأ، إنما أرادوا ضرب أمه وخرج ميتًا ففيه غرة عبد أو أمة، أو ما يقول مقام ذلك، وإن خرج حيًا ومات من إثر ذلك الضرب فنقل ابن عبدالبر الإجماع أن فيه الدية كاملة هذه بعض الأحكام على هذه المسألة بعد نفخ الروح والعمل على حديث ابن مسعود لا على حديث حذيفة بن أسيد الذي في «صحيح مسلم أنه بعد شهر صور لحمها ودمها الخ ... ؛ فإن حديث ابن أسيد مجمل بينه ما في هذا الحديث من التفصيل هذا مفصل وذاك مجمل غاية ما فيه أن الملك يقول: يا رب، نطفة يا رب، مضغة يا رب، علقة إلى آخره.
ويكون قد صورها، ويكون الملك قد عرف ذلك بحسب ما أعلمه الله إياه وما أطلعه الله عليه.
هذا والأقلام كثيرة، ذكر ابن القيم رحمة الله عليه جملة في ذلك:
القلم الأول: يدل عليه قوله تعالى: {وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى} ... الآية.
القلم الثاني: وهو أشرف الأقلام، ما ذُكِرَ في حديث عبادة بن الصامت أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «لما خلق الله القلم قال: له أكتب قال: وما أكتب؟ قال: ما هو كائن إلى يوم القيامة» ، وهذا القلم الشامل.