فهرس الكتاب
القلم الثالث: قلم كتابة الأجنة وشقي أو سعيد، وهو المذكور في حديث ابن مسعود هذا.
القلم الرابع: قلم البلوغ؛ لحديث: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» ، جاء عن علي، وعمر، وهو صحيح.
القلم الخامس: ما ذكر في حديث ابن عباس أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «رفعت الأقلام وجفت الصحف» .
الشيء الثاني أن هذا الحديث فيه ذكر أطوار الإنسان وليس أطواره من أول خلقه، وإنما ذكر أطوار تكوينه في الرحم، والله سبحانه وتعالى يقول: {ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا} ، وقال سبحانه مبينًا تلك الأطوار {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} [المؤمنون:12 - 16] .
وأول خلق الإنسان من تراب، قال تعالى: {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب} ، ثم بعد التراب من طين قال الله {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} ، يخلط الطين بالماء فبعد ذلك يكون طينًا لازبًا، وقولنا يخلط بالماء لقول الله سبحانه، {والله خلق كل دابة من ماء} وقال سبحانه: