فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 373

{هو الذي خلق من الماء يشيرًا فجعله نسبًا وصهرًا} ، فدل هذا على أنه من ماء.

والشافعي يقول كما في كتاب «السنن الصغرى» للبيهقي في كتاب [طهارة المنى] ، يقول: أصل خلق آدم من تراب، والتراب طاهر، ومن ماء والماء طاهر، ثم بعد ذلك يخلط الماء بالطين فيصير طينًا لازبًا، قال تعالى: {أأنتم أشد خلقًا أمن من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب} ، طين متماسك، ثم بعد الطين المتماسك، وقال تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإٍ مسنون} ، وقال تعالى: {والجان خلقناه من قبل من نار السموم} والحماة: الطين الأسود والمسنون هو المتغير، ثم بعد ذلك يصير صلصالًا كالفجار مثل الحجارة والفخار معروف، فهذه مراحل الإنسان في خلقه، قال تعالى: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه} ، أمشاج، أي: أخلاط، {فجعلناه سميعًا بصيرًا} ، هذا ما يتعلق بالأطوار التي قبل تكوينه في الرحم، والحديث فيه أطوار خلقه في الرحم فقط.

قوله: «ثم ينفخ فيه الروح» ، وقوله: {ونفخت فيه من روحي} ليس فيه أثبات صفة الروح لله سبحانه، ولكن المقصود: ينفخ فيه من الأرواح التي عنده كذا قال أهل العلم؛ فإن هذه الروح مخلوقة وصفات الله تليق بجلاله سبحانه، ولا يجوز أن يعتقد أن صفات الله مخلوقة.

قوله: «ويؤمر بأربع كلمات: كتب رزقه» ، يدل على أن الرزق مفروغ منه، وأن هذا شيء مكتوب منذ أن كان العبد في بطن أمه، يرزقه في بطن أمه من ثدي أمه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت