فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 373

الأمثال من القرآن والسنة لقرب فهمها إلى الأذهان، قال تعالى: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون} ، وهذا باب واسع: مسألة الورع، والاستبراء للدين، رَجُلٌ يَقُوْلُ لكَ: أبي يعمل في البنك، أو يعمل في الضرائب والجمارك ويرسل لي بعض الأشياء أنا عنها في غنى، تقول له: اجتنب هذا، فقد ثبت من حديث جابر أن النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- قال: «أيما جسم نبت من سحت النار أولى به» ، رجل دعاك وما عنده دخل إلا من هذا الحرام فقط، وأنت متأكد أنه أتى به من حرام، فاجتنب هذا، وإن كان هو الآثم مباشرة، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.

رجل من المسلمين دعاك لطعام، وعنده مال خليط من هذا ومن هذا وأنت لا تدري أين الحلال من الحرام، فتأكل والإثم عليه كما قال ابن مسعود: له الإثم، ولكم الهناء، مسلم دعاك لا تدري ماله حلال، أم حرام، تأكل، ولا يلزم أن تسأل: أهو من دخلٍ حلال، أم حرام.

وقوله: «فمنِ اتقى الشبهات؛ فقد استبرأَ لدينه وعرضه» ، حتى في العرض الذي ما يتقي الشبهات في العرض، العرض هو موطن الذم والمدح، يعرض نفسه للذم، وقد يعرض عرضه لألسن الناس، كما قيل:

مقالة السوء إلى أهلها ... أسرع من سائل منحدرِ

ومن دعا الناس إلى ذَمِّهِ ... ذَمُّوهُ بالحق وبالباطل

النبي -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلَهِ وَسَلَم- امرأته صفية جاءت تزوره في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت