فهرس الكتاب
هو في الوصية للعبد لا في الهبة فينظر هل يصح من العبد رد الهبة بعد قبولها أم لا يصح ولم يذكره في الغيث (1) وكذا لو نذر عليه أو أوصى له قرز (2) والنذر ولفظ الفتح ويصح النذر على عوض كالهبة كما مر اه بلفظه من باب النذر (3) ولو من غير المتهب قرز معلوم أو مجهول ويسلم قيمة الموهوب اه ن وتكون القيمة يوم الهبة اه ن قرز وانما وجبت القيمة يوم الهبة لان الهبة صحيحة ملكت بنحو القبول وليس كالبيع الفاسد (4) أو ما في حكمه كالمنفعة اه ح لي قرز (5) مسألة فإذا قال وهبت لك منك هذه الارض على هبة هذه الارض فقال وهبت أو قبلت صحت الشفعة فيهما جميعا فان قال وهبت منك على أن تهب مني هذه الارض فان قال وهبت صحت فيهما جميعا وان قال قبلت صحت في الاولى واحتاجا إلى عقد ثان اه كب ون فان لم يفعل العقد الثاني كان للواهب الرجوع فيما وهب اه ن والمذهب أنهما لا يصحان بيعا بل هبة قرز بل تحتاج هذه إلى قبول والاولى تحتاج إلى ايجاب وقبول اه تهامي قرز (6) بل حكم الهبة على عوض مضمر قرز (7) وظاهر المذهب انه بيع فاسد اه مي فان قيل ان مثل هذا في البيع لا يصح وهو إذا قال بعت منك هذا على أن تبيعني هذا فانه يفسد البيع لعل الجواب ان هذا شرط فاسد يفسد البيع ولا يفسد الهبة لان الشروط الفاسدة لا يفسدها اه كب ولكونها أشبه بالنكاح لصحتها من غير عوض اه بحر وفي شرح البحر ان الاحكام تختلف باختلاف الالفاظ وان كان مضمونها البيع ألا ترى انه إذا قال بعت منك درهما بدرهم إلى شهر فسد البيع ولو قال أقرضتك درهما بدرهم إلى شهر لم يفسد والقرض بيع وكذلك يكون الحكم هنا قلت والاظهر للمذهب ان الهبة ونحوها ان كانت بعوض مال كانت كالبيع في جميع أحكامه وصفته فتفسدها الشروط التي تفسد البيع مطلقا وان لم تكن بعوض مال فليست كالبيع فيلغو فيها الشروط الا الشرط المستقبل فانه يفسدها لان جميع عقود المعاوضات والتبرعات تفسدها الشروط المستقبلة