والباء بمعنى عن جار.
وعذاب: مجرور بالباء - والجار مع المجرور متعلق بسأل بدليل قوله تعالى: {عم يتساءلون * عن النبأ} .
12 -والباء للسببية:
والثاني عشر: الباء للسببية كقوله تعالى: {إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل} أي بسبب اتخاذكم العجل - فإن: من الحروف المشبهة بالفعل لتأكيد مضمون الجملة يطلب الاسم والخبر - وكم: في محل النصب بإن - وظلمتم: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل الرفع خبر لإن - وأنفس: مفعول مضاف - والكاف: في محل الجر مضاف إليه - والباء: للسببية، جار - واتخاذ مجرور بالباء - والجار والمجرور متعلق بظلمتم، واتخاذ: مضاف إلى كم - من قبيل إضافة المصدر إلى الفاعل - والعجل منصوب مفعول للاتخاذ.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 97]
وكذا الباء في قولهم زيد أخذ بذنبه - أي: أخذ بسبب ذنبه - فزيد: مبتدأ - وأخذ: فعل ماض مجهول - والضمير المستتر في أخذ عائد إلى زيد - هو - مفعول ما لم يسم فاعله - والجملة الفعلية في محل الرفع خبر زيد - والباء: للسببية جار - والذنب: مجرور بالباء - والجار مع المجرور متعلق بأخذ.
13 -والباء للاستعلاء:
أي والثالث عشر: الباء للاستعلاء كقوله تعالى: {وإذا مروا بهم يتغامزون} أي: إذا مروا عليهم، فإذا: ظرف فيه معنى الشرط، وهو كون الأول سببا للثاني.
ومر: فعل - والواو: ضمير الجمع المذكورين الغائبين عبارة عن المنافقين، والباء: بمعنى على - جار - وهم: مجرور المحل - والجار والمجرور متعلق بمروا، ويتغامزون: جواب الشرط.
بدليل قوله تعالى: {وإنكم لتمرون عليهم} .
14 -والباء للبدل:
أي والرابع عشر الباء للبدل: نحو:"ليت لي بهم قوما"أي ليت لي بدلهم قوما.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 98]
15 -وللاعتياض:
أي والخامس عشر الباء للاعتياض، نحو:"اعتضيت به خيرا منه".
16 -وللتفدية:
أي والسادس عشر الباء للتفدية نحو:"بأبي أنت وأمي"أي: فداك أبي أنت وفداك أمي أنت.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 99]
2 -و- من
أي الثاني من سبعة عشر حرفا -"من".
فإن قيل: لم قدم"من"على"إلى"؟
قيل:"من"لابتداء الغاية و"إلى"لانتهاء الغاية.
والابتداء مقدم على الانتهاء - لأن الانتهاء لا يتصور إلا بعد"الابتداء"، نحو:"سرت من البصرة إلى الكوفة".
أي ابتداء سيري من البصرة - وانتهاء سيري إلى الكوفة. وتجيء"من"لثلاثة عشر معنى:
1 -لابتداء الغاية:
الأول من ثلاثة عشر معنى: أن"من"تجيء لابتداء الغاية - وذلك فيما يصلح له انتهاء.
نحو: سرت من البصرة إلى الكوفة. أو ما يفيد معناه، نحو:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". لأن معنى أعوذ به: ألتجئ إليه.
وهذا الابتداء إما من المكان: نحو: سرت من البصرة ...
أو من الزمان:
نحو: ممطرنا من الجمعة إلى الجمعة.
وقد تجيء لغير الزمان والمكان: نحو: أعوذ بالله، أي: ألتجئ إليه.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 100]
2 -وللتبعيض:
أي والثاني أن"من"للتبعيض وذلك فيما يصلح مكانها لفظ بعض نحو:"أخذت من الدراهم"أي بعضها.
فأخذت: فعل وفاعل - ومن للتبعيض جار والدراهم: مجرور بمن والجار والمجرور: متعلق بأخذت.
وقوله تعالى: {ومنهم من كلم الله} .