الصفحة 12 من 93

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 103]

وأجيب عن استدلالهم بأنه متأول للتبعيض - أي: وقد كان بعض مطر - أو للتبيين أي: وقد كان شيء من مطر - أو هو وارد على الحكاية - كأن قائلا قال:

هل كان من مطر؟.

فأجاب عنه بأنه: قد كان من مطر.

5 -وللتعليل:

أي والخامس: أن"من"للتعليل نحو قوله تعالى: {مما خطيئاتهم أغرقوا} أي لأجل خطيئاتهم أغرقوا.

وكقولهم"أكرهه من سوء أدبه"، أي لأجل سوء أدبه.

6 -وللبدل:

أي والسادس أن"من"للبدل ويعرف بصحة قيام لفظ البدل مقامها نحو: {أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة} أي: أرضيتم بالحياة الدنيا بدل الآخرة.

-"ولا ينفع ذا الجد منك الجد"أي: لا ينفع ذا الحظ حظه من الدنيا بذلك أي بدل طاعتك أو بدل حظك أي: بدل حظه منك.

-وقيل: من بمعنى عند أي: لا ينفع ذا الجد منك الجد: أي عندك.

7 -وبمعنى"في":

أي والسابع أن"من"بمعنى"في"كقوله تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} - أي في يوم الجمعة.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 104]

8 -وبمعنى"عند"

أي والثامن أن"من"بمعنى عند نحو: {لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا} أي عند الله شيئا.

9 -قال أبو عبيدة وبمعنى"على":

أي والتاسع أن"من"بمعنى"على"نحو: {نصرناه من القوم} أي: على القوم.

وقيل على التضمين: أي معناه: قويناه منهم بالنصر.

10 -وبمعنى:"عن"

أي: والعاشر أن"من"بمعنى"عن"أي: عن هذا.

نحو: {قد كنا في غفلة من هذا} .

وزعم ابن مالك أن من في نحو:"زيد أفضل من عمرو"للمجاوزة، وكأنه قيل: جاوز زيد عمرا في الفضل.

قال: وهو أولى من قول سيبويه وغيره: إنها: لابتداء الارتفاع في نحو: زيد أفضل منه - وابتداء الانحطاط نحو: زيد شر منه - إذ لا يقع بعدها إلى - (انتهى كلامه) .

11 -وللفصل:

أي: والحادي عشر أن"من"للفصل، وهي الداخلة على ثاني المتضادين، نحو: {والله يعلم المفسد من المصلح} .

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 105]

{حتى يميز الخبيث من الطيب} .

قال ابن مالك: وفيه نظر: لأن الفصل مستفاد من العامل - فإن: ماز - وميز بمعنى: فصل.

والعلم: صفة توجب التمييز.

والظاهر أن"من"في الآيتين للابتداء.

12 -وبمعنى: عن - والتجريد:

أي والثاني عشر أن"من"للتجريد نحو: لقيت من زيد أسدا - أي لقيت من لقائه أسدا، على حذف مضاف كأنه جرد على جميع الصفات إلا على صفة الأسد.

وإنما سمي تجريدا لأنه بمعنى: لقيت زيدا هو أسد على التجريد عن من.

13 -وللقسم:

أي والثالث عشر أن"من"بمعنى باء القسم نحو:"من الله لأفعلن كذا".

ونحو قول القائل:"النار في الشتاء خير، من الله ورسوله"أي: أقسم بالله ورسوله: النار في الشتاء خير، لدفع البرد من الغير.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 106]

3 -و-"إلى"لانتهاء الغاية.

أي والثالث من سبعة عشر حرفا"إلى"لانتهاء الغاية: وهي بهذا المعنى مقابلة لـ"من"لأنها لابتداء الغاية - وإلى لانتهاء الغاية - سواء كان في المكان كقوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت