الصفحة 14 من 93

* فعينت حتى للأولى.

* وإلى للثانية، إذ لا شك أن الخلقي أكمل في كونه غاية من الجعلي.

-وإلى أنقص من حتى بحرف فجعل الناقص للناقص، والكامل للكامل.

-ولحتى وجهان آخران:

-أحدهما: أن تكون عاطفة وهي في هذا الوجه جارية مجرى الجارة في تضمنها معنى الغاية ولذا وجب أن يكون المعطوف أقوى جزءا من المعطوف عليه كقولك:

*"مات الناس حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام".

* أو دونه كقولك: قدم الحاج حتى المشاة.

* وثانيهما: أن تكون حتى ابتدائية مستأنف الكلام بعدها تقول:

* ذهب القوم حتى زيد ذهب - أو حتى ذهب زيد.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 110]

-ولذا قال في الصحاح: وتكون حتى جارة بمنزلة إلى في انتهاء الغاية - وتكون عاطفة بمنزلة الواو - وتكون حرف ابتداء يستأنف الكلام بعدها.

-ويجوز في قولك: أكلت السمكة حتى رأسها الوجوه الثلاثة: قولك حتى رأسها: بالجر على أن حتى حرف جر - وبالنصب على أنه معطوف على السمكة، وبالرفع على أنه مبتدأ وخبره محذوف أي: حتى رأسها مأكول، وحتى حرف ابتداء.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 111]

5 -و-"في"للظرفية.

الخامس: من سبعة عشر حرفا"في"للظرفية.

1 -لحلول الشيء في غيره، فيكون ما قبل"في"مغاير لما بعده نحو:

* السيف في الغمد.

* فالسيف: مظروف، والغمد: ظرف، وهما متغايران.

* والظرف: الوعاء - وتركيبه يدل على أنه يجب أن يكون الظرف حاويا للمظروف على وجه يمنعه عن التفرق.

* وتلك الظرفية:

-إما حقيقة: كقولك: المال في الكيس.

-أو مجازية: نحو: النجاة في الصدق، وكذا: نظرت في الكتاب؛ لأن الكتاب والنظر لما كان أحدهما مشتملا على الآخر كاشتمال الظرف على المظروف سمي أحدهما ظرفا، والآخر مظروفا.

-وقد اجتمعت الظرفية المكانية والزمانية في قوله تعالى: {الم * غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} .

-فقوله تعالى: {في أدنى الأرض} ظرفية مكانية.

وقوله تعالى: {في بضع سنين} ظرفية زمانية أي مدة سنين.

-وأما نحو:"أدخلت الخاتم في إصبعي"فهو من المكانية لكنه محمول على المجاز.

-ومن الزمانية: نحو: سرت في سنة كذا.

2 -والثاني: تجيء"في"معنى"على"قليلا.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 112]

نحو: قوله تعالى: {ولأصلبنكم في جذوع النخل} أي: على جذوع النخل.

والذي غير بين موقعي"في"- و-"على"للاحتواء والاستعلاء. فالاستعلاء موقع"على". والاحتواء موقع"في"، ومكانه صالحا لهما فهو موقعهما، نحو: جلس في الأرض وعليها.

وعلى قول ما قال: إن المراد بالظرف ما كان المظروف ممكنا فيه فكان"في"في الآية بمعناه لا بمعنى"على"كما اختاره صاحب الكشاف؛ لأن المصلوب في الجذوع متمكن فيه تمكن المظروف في الظرف.

3 -والثالث: تجيء"في""للمصاحبة".

نحو: {فخرج على قومه في زينته} . أي: مع زينته.

4 -والرابع: تجيء"في"للتعليل:

* كما في الحديث: (( إن امرأة دخلت النار في هرة حبستها ) ): أي لأجل هرة حبستها.

5 -والخامس: تجيء"في"مرادفة"إلى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت