الصفحة 19 من 93

فعلى: بمعنى اللام التعليلية - وما مصدرية.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 125]

4 -والرابع: تكون"على"بمعنى"في":

نحو: {ودخل المدينة على حين غفلة} أي: دخل المدينة في حين غفلة.

5 -والخامس: تكون"على"بمعنى"من": نحو: {وإذا اكتالوا على الناس يستوفون} ، أي: وإذا اكتالوا من الناس يستوفون.

6 -والسادس: تكون"على"بمعنى"الباء":

نحو: {حقيق على ألا أقول} أي: حقيق بي ألا أقول، وقالوا: فلان ركب على اسم الله، أي: فلان ركب باسم الله.

7 -والسابع: تكون"على"للاستدراك والإضراب:

كقولك:"فلان لا يدخل الجنة لسوء فعله على أنه لا ييأس من رحمة الله - أي: فلان لا يدخل الجنة لسوء فعله لكنه لا ييأس من رحمة الله."

8 -والثامن: تكون اسما بمعنى"الفوق": نحو: من على زيد - أي من فوق زيد - فعلى هنا اسم لدخول حرف الجر عليها.

* أهي معربة أم مبنية؟

قيل: هي مبنية لمشابهتها بعلى الحرفية، والدليل على بنائها أنه إذا أدخلت عليها"من"قيل: من عليه بقلب الألف ياء.

وقد ثبت أنهم إنما يقلبون الألف ياء في غير المتمكن نحو: لديه - وإليه - وعليه.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 126]

ولو كانت معربة لقيل: من علاه - نحو: من عصاه.

اعلم أن"على"تجيء حرفا - نحو: زيد على السطح.

وتجيء اسما نحو: من عليه.

وتجيء فعلا من: العلو - نحو قوله:"علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم".

فعلا: فعل ماض معروف.

وزيد: فاعل علا - وزيد: مضاف - و"نا": مضاف إليه.

ويوم: مفعول فيه منصوب على الظرفية - ويوم: مضاف - والنقا: مضاف إليه.

ورأس: مفعول به - ورأس: مضاف - وزيد: مضاف إليه.

وزيد: مضاف - وكم: مضاف إليه.

-فإن قيل: كيف يصح إضافة العلم مع أن العلم لا يضاف؟

-قيل: إن العلم يضاف إذا نكر بأن يؤول بواحد من الجماعة المسماة به.

نحو: جاء زيد، ورأيت زيدا آخر.

فوقع آخر صفة لزيد - لأن المراد من زيد في قولك: رأيت زيدا - زيد من الزيود.

ومما نحن فيه: جاء إبراهيمكم - فإبراهيم: مضاف لأنه نكر.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 127]

9 -و"عن"للبعد - والمجاوزة

أي: والتاسع من سبعة عشر حرفا: عن وهي تجيء لعشرة معان:

1 -أحدها: للبعد والمجاوزة، أي لمجاوزة شيء عن شيء إلى شيء وذلك:

(أ) إما بزوال الشيء الأول عن الشيء الثاني ووصوله إلى الشيء الثالث:

نحو:"رميت السهم عن القوس إلى الصيد"

فالسهم هو الشيء الأول - زال عن الشيء الثاني وهو القوس - ووصل إلى الشيء الثالث وهو الصيد.

فرميت: فعل وفاعل.

والسهم: مفعول به.

وعن القوس: جار ومجرور ومتعلق برميت.

وإلى الصيد: جار ومجرور متعلق بمقدر حال عن السهم.

والمعنى: رميت السهم عن القوس - حال كون ذلك السهم واصلا إلى الصيد.

(ب) وإما بالوصول وحده - نحو: أخذت عن زيد العلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت