فعلى: بمعنى اللام التعليلية - وما مصدرية.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 125]
4 -والرابع: تكون"على"بمعنى"في":
نحو: {ودخل المدينة على حين غفلة} أي: دخل المدينة في حين غفلة.
5 -والخامس: تكون"على"بمعنى"من": نحو: {وإذا اكتالوا على الناس يستوفون} ، أي: وإذا اكتالوا من الناس يستوفون.
6 -والسادس: تكون"على"بمعنى"الباء":
نحو: {حقيق على ألا أقول} أي: حقيق بي ألا أقول، وقالوا: فلان ركب على اسم الله، أي: فلان ركب باسم الله.
7 -والسابع: تكون"على"للاستدراك والإضراب:
كقولك:"فلان لا يدخل الجنة لسوء فعله على أنه لا ييأس من رحمة الله - أي: فلان لا يدخل الجنة لسوء فعله لكنه لا ييأس من رحمة الله."
8 -والثامن: تكون اسما بمعنى"الفوق": نحو: من على زيد - أي من فوق زيد - فعلى هنا اسم لدخول حرف الجر عليها.
* أهي معربة أم مبنية؟
قيل: هي مبنية لمشابهتها بعلى الحرفية، والدليل على بنائها أنه إذا أدخلت عليها"من"قيل: من عليه بقلب الألف ياء.
وقد ثبت أنهم إنما يقلبون الألف ياء في غير المتمكن نحو: لديه - وإليه - وعليه.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 126]
ولو كانت معربة لقيل: من علاه - نحو: من عصاه.
اعلم أن"على"تجيء حرفا - نحو: زيد على السطح.
وتجيء اسما نحو: من عليه.
وتجيء فعلا من: العلو - نحو قوله:"علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم".
فعلا: فعل ماض معروف.
وزيد: فاعل علا - وزيد: مضاف - و"نا": مضاف إليه.
ويوم: مفعول فيه منصوب على الظرفية - ويوم: مضاف - والنقا: مضاف إليه.
ورأس: مفعول به - ورأس: مضاف - وزيد: مضاف إليه.
وزيد: مضاف - وكم: مضاف إليه.
-فإن قيل: كيف يصح إضافة العلم مع أن العلم لا يضاف؟
-قيل: إن العلم يضاف إذا نكر بأن يؤول بواحد من الجماعة المسماة به.
نحو: جاء زيد، ورأيت زيدا آخر.
فوقع آخر صفة لزيد - لأن المراد من زيد في قولك: رأيت زيدا - زيد من الزيود.
ومما نحن فيه: جاء إبراهيمكم - فإبراهيم: مضاف لأنه نكر.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 127]
9 -و"عن"للبعد - والمجاوزة
أي: والتاسع من سبعة عشر حرفا: عن وهي تجيء لعشرة معان:
1 -أحدها: للبعد والمجاوزة، أي لمجاوزة شيء عن شيء إلى شيء وذلك:
(أ) إما بزوال الشيء الأول عن الشيء الثاني ووصوله إلى الشيء الثالث:
نحو:"رميت السهم عن القوس إلى الصيد"
فالسهم هو الشيء الأول - زال عن الشيء الثاني وهو القوس - ووصل إلى الشيء الثالث وهو الصيد.
فرميت: فعل وفاعل.
والسهم: مفعول به.
وعن القوس: جار ومجرور ومتعلق برميت.
وإلى الصيد: جار ومجرور متعلق بمقدر حال عن السهم.
والمعنى: رميت السهم عن القوس - حال كون ذلك السهم واصلا إلى الصيد.
(ب) وإما بالوصول وحده - نحو: أخذت عن زيد العلم: