فالعلم وصل إلى المحل الثاني - وهو المتكلم - مع ثبوت ذلك العلم في المحل الأول، وهو زيد.
(جـ) وإما بالزوال وحده - نحو: أديت عن زيد الدين.
فالدين الذي في ذمة من عليه الدين زال عن ذمته وما وصل إلى الآخر.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 128]
2 -والثاني: تجيء"عن"للبدل: نحو: {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس} ، أي لا تجزي نفس بدل نفس.
وفي الحديث: (( صومي عن أمك ) )أي بدل أمك.
3 -والثالث: تجيء"عن"بمعنى"على":
نحو: {فإنما يبخل عن نفسه} .
-أي:"فإنما يبخل على نفسه".
4 -والرابع: تجيء"عن"للتعليل: نحو: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} .
أي: لأجل موعدة وعدها إياه.
5 -والخامس: تجيء"عن"بمعنى"بعد": نحو: {لتركبن طبقا عن طبق} .
أي: بعد طبق.
6 -والسادس: تجيء"عن"بمعنى"من":
نحو: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده} .
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 129]
أي: يقبل التوبة من عباده - بدليل: {ربنا تقبل منا} .
7 -والسابع: تجيء"عن"بمعنى"الباء": نحو: {ما ينطق عن الهوى} .
-والظاهر أن عن هنا على حقيقتها أي ما يصدر الكلام عن الهوى.
8 -والثامن: تجيء"عن"بمعنى"الاستعانة":
نحو: رميت السهم عن القوس:
أي: رميت السهم باستعانة القوس.
كما قال ابن مالك: لأنهم يقولون: رميت بالقوس.
9 -والتاسع: تجيء"عن"حرفا مصدريا:
وذلك أن بني تميم يقولون في نحو: أعجبني أن تفعل، -"عن تفعل"أي: أعجبني فعلك.
وكذا يفعلون في"أن"المشددة فيقولون:"أشهد عن محمدا رسول الله".
وعن: بمعنى أن المشددة المشبهة بالفعل - تطلب الاسم والخبر، ومحمدا: اسم عن.
ورسول الله: خبر عن، وعن مع اسمه وخبره في محل النصب قائم مقام مفعولي أشهد. لأنه بمعنى أعلم.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 130]
وتسمى عن هذه عنعنة تميم.
10 -والعاشر: أن تكون"عن"اسما بمعنى"جانب"تدخل عليها"من"كثيرا: نحو: من عن يميني مرة وأمامي.
أي: من جانب يميني مرة وأمامي.
وتدخل عليها"على"قليلا - نحو: على عن يميني.
أي: على جانب يميني.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 131]
10 -و"الكاف للتشبيه"
[أي: والعاشر من سبعة عشر حرفا: [الكاف] .
الكاف لتشبيه أمر بآخر في معنى - نحو: زيد كالأسد.
فزيد: مشبه، والأسد: مشبه به
وآلة التشبيه الكاف، ووجه الشبه: الشجاعة.
فتشبيه أمر المشبه - بأمر آخر - هو المشبه به - في معنى: هو وجه الشبه أعني الشجاعة.