الصفحة 20 من 93

فالعلم وصل إلى المحل الثاني - وهو المتكلم - مع ثبوت ذلك العلم في المحل الأول، وهو زيد.

(جـ) وإما بالزوال وحده - نحو: أديت عن زيد الدين.

فالدين الذي في ذمة من عليه الدين زال عن ذمته وما وصل إلى الآخر.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 128]

2 -والثاني: تجيء"عن"للبدل: نحو: {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس} ، أي لا تجزي نفس بدل نفس.

وفي الحديث: (( صومي عن أمك ) )أي بدل أمك.

3 -والثالث: تجيء"عن"بمعنى"على":

نحو: {فإنما يبخل عن نفسه} .

-أي:"فإنما يبخل على نفسه".

4 -والرابع: تجيء"عن"للتعليل: نحو: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} .

أي: لأجل موعدة وعدها إياه.

5 -والخامس: تجيء"عن"بمعنى"بعد": نحو: {لتركبن طبقا عن طبق} .

أي: بعد طبق.

6 -والسادس: تجيء"عن"بمعنى"من":

نحو: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده} .

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 129]

أي: يقبل التوبة من عباده - بدليل: {ربنا تقبل منا} .

7 -والسابع: تجيء"عن"بمعنى"الباء": نحو: {ما ينطق عن الهوى} .

-والظاهر أن عن هنا على حقيقتها أي ما يصدر الكلام عن الهوى.

8 -والثامن: تجيء"عن"بمعنى"الاستعانة":

نحو: رميت السهم عن القوس:

أي: رميت السهم باستعانة القوس.

كما قال ابن مالك: لأنهم يقولون: رميت بالقوس.

9 -والتاسع: تجيء"عن"حرفا مصدريا:

وذلك أن بني تميم يقولون في نحو: أعجبني أن تفعل، -"عن تفعل"أي: أعجبني فعلك.

وكذا يفعلون في"أن"المشددة فيقولون:"أشهد عن محمدا رسول الله".

وعن: بمعنى أن المشددة المشبهة بالفعل - تطلب الاسم والخبر، ومحمدا: اسم عن.

ورسول الله: خبر عن، وعن مع اسمه وخبره في محل النصب قائم مقام مفعولي أشهد. لأنه بمعنى أعلم.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 130]

وتسمى عن هذه عنعنة تميم.

10 -والعاشر: أن تكون"عن"اسما بمعنى"جانب"تدخل عليها"من"كثيرا: نحو: من عن يميني مرة وأمامي.

أي: من جانب يميني مرة وأمامي.

وتدخل عليها"على"قليلا - نحو: على عن يميني.

أي: على جانب يميني.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 131]

10 -و"الكاف للتشبيه"

[أي: والعاشر من سبعة عشر حرفا: [الكاف] .

الكاف لتشبيه أمر بآخر في معنى - نحو: زيد كالأسد.

فزيد: مشبه، والأسد: مشبه به

وآلة التشبيه الكاف، ووجه الشبه: الشجاعة.

فتشبيه أمر المشبه - بأمر آخر - هو المشبه به - في معنى: هو وجه الشبه أعني الشجاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت