الصفحة 23 من 93

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 137]

بشرط أن تكون هذه السنة ماضية - لا يكون ذلك الزمان فيها.

فإن معناه: أن مبتدأ مسافرتي.

أو عدم رؤيتي كان هذه السنة وامتد إلى الآن.

ومذ - ومنذ: للظرفية المحضة من غير اعتبار معنى الابتداء في الزمان الحاضر الذي اعتبرته حاضرًا.

وإن مضى بعضه يعني: إذا أريد بهما الزمان الذي اعتبر حاضرًا.

فالمراد: أن جميع زمان الفعل هو ذلك الزمان الحاضر.

ما رأيته مذ شهرنا - ومنذ يومنا، أي: جميع زمان انتفاء رؤيتنا هو هذا الشهر واليوم الحاضر عندنا - لأنهما لم ينقضيا بعد - ولم يمتد زمان الفعل إلى ما ورائهما: أي ما رأيت ما رأيت في شهرنا وفي يومنا.

وقد يكون"مذ - ومنذ"اسمين:

فتارة: يكونان بمعنى أول المدة - فيقع بعدهما الاسم المفرد المعرفة.

نحو: ما رأيته مذ يوم الجمعة.

أي: أول مدة عدم رؤيتي إياه يوم الجمعة.

وتارة: يكونان بمعنى جميع المدة فيليهما المقصود بالعدد.

نحو: ما رأيته مذ يومان.

أي: جميع أجزاء مدة زمان عدم رؤيتي إياه يومان.

فكل واحد من مذ ومنذ مبتدأ - وخبرهما ما بعدهما.

خلافا للزجاج: فإنهما عنده: خبر المبتدأ - والمبتدأ ما بعدهما.

والأصح: هو الأول:

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 138]

12 -و-"الواو"للقسم

أي: الثاني عشر من سبعة عشر حرفا: الواو للقسم بفتح القاف والسين المهملة بمعنى اليمين:

وحروف القسم من حروف الجر - وسميت حروف الجر حروف القسم لدخولها على المقسم به.

و - واو - القسم: تكون عند حذف الفعل الذي يكون للقسم: فلا يقال: أقسمت والله، وذلك لكثرة استعمال واو القسم فتدل على فعل القسم.

فهي أكثر استعمالا من أصلها أعني: الباء.

وتكون مختصة بالاسم الظاهر سواء كان الاسم الظاهر اسم الله تعالى: نحو:

والله لأفعلن، أو غير اسم الله تعالى. نحو {يس * والقرآن الحكيم} .

قالوا: (و) في - والقرآن: إما واو القسم لأن القرآن مقسم به.

و - ياسين: منادى مفرد معرفة.

وحرف النداء: محذوف: تقديره: يا إنسان - لأن معنى: ياسين: يا إنسان بلغة"طيئ"ثم حذف حرف النداء؛ لأن حرف النداء يحذف مع العلم كثيرا.

وإما: واو - العطف: إن جعل ياسين مقسما به - وحرف الجر مقدر أي: أقسم بياسين والقرآن الحكيم.

وجواب القسم: {إنك لمن المرسلين} أي: إنك لمن الذين أرسلوا {على صراط مستقيم} .

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 139]

13 -و-"تاء القسم"

أي: الثالث عشر من سبعة عشر حرفا:"تاء القسم":

وهي مختصة بلفظ الله تعالى.

نحو:"تالله لأفعلن".

فلا يقال: تا الرحمن، وتا الرحيم.

وأما ما جاء في قولهم: ترب الكعبة فشاذ.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 140]

14 -و-"باء القسم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت