الصفحة 3 من 93

وما في الثاني - وإن كان محذوفا - وهو مصل - لكنه ليس من الأفعال العامة.

وإنما سمي هذا الظرف مستقرا - لاستقرار الضمير فيه بعد حذف عامله.

-لأن الضمير بعد حذف العامل انتقل إلى الظرف - فالمراد بالمستقر: المستقر فيه - كما يقال في المشترك: المشترك فيه - وفي المفرغ: المفرغ له - فيكون من قبيل الحذف - اعتمادا على القرينة فالمستقر بفتح القاف:

إما ظرف مكان. - أو مصدر ميمي.

-أو ظرف لغو: وهو ما كان متعلقه مذكورا خاصا - نحو: زيد يقرأ في المسجد.

أو محذوفا:

إما جائز الحذف، نحو:"بسم الله الرحمن الرحيم"أي: اقرأ.

-أو واجب الحذف - نحو: يوم الجمعة صمت فيه.

-وإنما سمي هذا الظرف: ظرف لغو: لأنهم ألغوه - حيث لم يجعلوه محتملا لضمير؛ لعدم استقرار الضمير فيه - لأن الضمير لا ينتقل إليه - فكان ملغى عن استقرار الضمير فيه.

فيكون معنى كلام المصنف، إذا كان الظرف ظرفا مستقرا:

"العوامل الكائنة في النحو على ما ألفه الشيخ مائة عامل".

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 76]

ويكون معنى كلامه، إذا كان ذلك الظرف ظرف لغو:"العوامل المبحوث عنها في النحو على ما ألفه الشيخ مائة عامل".

والنحو:

في اللغة: جاء بمعنى القصد.

كما يقال: نحوت نحوا: أي قصدت قصدا.

-وجاء بمعنى الطريق:

كما يقال: مشيت في نحو فلان أي طريق فلان.

-وجاء بمعنى التشبيه:

نحو: رأيت زيدا نحو: الأسد - أي مثل الأسد.

وجاء بمعنى النوع: نحو: أكلت الطعام على ثلاثة أنحاء: أي أنواع.

والنحو في اصطلاح النحويين: علم بأصول يعرف بها أحوال أواخر الكلم إعرابا - وبناء.

وغرضه: معرفة صواب الكلام من خطئه:

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 77]

لأنه إذا استعمل النحو في الكلام، نحو: علم زيد عمرا، يرفع الفاعل ونصب المفعول صلح الكلام وصار منتفعا به في تفهيم المراد، وهو كون زيد معلما وعمر متعلما.

وإذا لم يستعمل النحو في الكلام - فلم يرفع الفاعل ولم ينصب المفعول فسد الكلام لخروجه عن الانتفاع به لأنه لا يعرف حينئذ كون زيد معلما وعمرو متعلما لجواز العكس.

وغايته: الاستعانة على فهم كلام الله تعالى - وكلام رسوله.

وموضوعه: الكلمة. وهي لفظة دالة على معنى مفرد بالوضع: كزيد.

والكلام: هو اللفظ المركب المفيد بالوضع: كزيد قائم.

وواضعه: أبو الأسود الدؤلي.

على ما ألفه الشيخ: أي على وجه ألفه الشيخ.

-ألف: مشتق من التأليف - وأصل التأليف ألفة - فهي تقتضي أن يكون بين المباحث مناسبة - كتقديم بعض المباحث على بعض - كتقديم الشيخ رحمه الله النوع الأول على النوع الثاني على النوع الثالث.

والتصنيف: أعم من التأليف - سواء كان بين المباحث مناسبة أم لا.

وأما الجمع: فهو أعم من التصنيف - وإذا كان الجمع أعم من التصنيف فكان أعم من التأليف - لأن أعم الأعم أعم.

كالجسم مثلا فإنه أعم من الحيوان - والحيوان أعم من الإنسان فالجسم أعم من الإنسان.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 78]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت