الصفحة 4 من 93

-فإن قيل: لم اختار الشيخ رحمه الله التأليف على التصنيف مع أن التصنيف أعم من حيث يوجد في التأليف وفي غيره. فيكون التصنيف أفيد من التأليف بالنظر إلى العمومية؟

-قيل: إن التصنيف إن كان أفيد - لكن التأليف أبلغ بالنظر إلى المناسبة اللفظية فرجح الشيخ المناسبة اللفظية على المناسبة المعنوية - لأن القواعد النحوية تتعلق باللفظ لا بالمعنى. فاختار الشيخ التأليف على التصنيف.

قوله: الشيخ: نقل عن بعض كتب اللغة: أن الشيخ من ظهر فيه أثر كثرة السن - وهي من خمسين - أو إحدى وخمسين إلى ثمانين ويطلق الشيخ على من لم يبلغ هذا السن للتبجيل.

الإمام:

-مرفوع على أنه صفة للشيخ

-ووصف الشيخ بالإمام للتكميل.

-لأن الإمام هو المقتدى.

-والشيخ أعم منه فكأن وصفه به للتكميل.

عبد القاهر:

مرفوع على أنه عطف بيان للشيخ - لأنه صفة للشيخ لأن العلم يكون منعوتا لا نعتا.

وإضافة العبد إلى القاهر لتعظيم المضاف - كما يقال في العرف - عبد السلطان فالتعظيم للعبد، من حيث أنه عبد السلطان لا تعظيم للسلطان.

ابن عبد الرحمن: قوله: ابن عبد الرحمن مرفوع على أنه صفة عبد القاهر أو بدل منه.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 79]

الجرجاني: مرفوع على أنه صفة بعد صفة لعبد القاهر - ويجوز أن يكون خبر لمبتدأ محذوف: أن هو الجرجاني.

أي هو منسوب إلى جرجان - ويجوز أن يكون منصوبا بتقدير: أعني الجرجاني، والأول أرجح - لأن التقدير خلاف الأصل.

رحمة الله عليه: هذه جملة اسمية دعائية لا محل لها من الإعراب.

-فإذا قيل: الرحمة في اللغة: رقة القلب، وسبحانه وتعالى منزه عن القلب، فكيف تصح إضافة الرحمة إلى الله تعالى؟

-قيل: المراد هنا لازم رقة القلب - ومن التفضل والإحسان.

-فإن قيل: هذا مجاز - ولا بد للمجاز من العلاقة - فما العلاقة هنا؟

-قيل: العلاقة هنا ذكر الملزوم - وإرادة اللازم - لأن رقة القلب لازمها التفضل والإحسان.

مائة عامل:

قوله: مائة عامل: مرفوع على أنه خبر المبتدأ المتقدم وهو العوامل، فالخبر مفصول عن المبتدأ بالجملتين.

-الجملة الأولى: جملة فعليه خبرية، هي: ألفة الشيخ: وهي إما لها محل من الإعراب - إذا كانت - ما - موصوفة كما قدرناه - لأن محلها مجرور على أنها صفة - لما - الموصوفة.

-وإما - لا محل لها من الإعراب إذا كانت - ما - موصولة - لأن الصلة لا محل لها من الإعراب - والموصول له محل من الإعراب.

-إما مرفوع على أنه فاعل: نحو: حصل ما بقي: أي حصل الذي بقي.

-وإما منصوب على أنه مفعول نحو: أخذت ما بقي: أي أخذت الذي بقي.

-وإما مجرور بالحرف: نحو: نظرت إلى ما بقي أي نظرت الذي بقي.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 80]

-والجملة الثانية: جملة اسمية إنشائية: هي:"رحمة الله عليه". لا محل لها من الإعراب.

-فإن قيل: العوامل جمع عامل - والمائة لفظ مفرد، فكيف يصح أن يكون محمولة على المبتدأ؟ لأن المطابقة شرط بين المبتدأ والخبر في الإفراد. نحو: زيد قائم - والجمع نحو: الزيدون قائمون - فكيف يصح أن يكون المفرد محمولا على الجمع؟

-قيل: إن المائة لها جهتان: -جهة لفظية - وجهة معنوية.

-فبالنظر إلى الجهة اللفظية مفرد.

-وبالنظر إلى الجهة المعنوية جمع - لأنها عبارة عن العوامل، فروعي فيها الجهة المعنوية - فحينئذ يصح الحمل لتطابق الخبر للمبتدأ في الجمع.

-فإن قيل: إن الأحكام النحوية تتعلق باللفظ لا بالمعنى فرعاية جهة المعنى غير مناسبة؟

-قيل: قد تعتبر الجهة المعنوية إذا لم تكن الجهة اللفظية صالحة كما هو فيما نحن فيه - فلا إشكال.

-فإن قيل: لم قال الشيخ مائة عامل بالمميز المفرد المخفوض - وما قال مائة عوامل بالجمع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت