ويحتمل أن تكون"ما"موصولة.
وهذا: خبر لمحذوف تقديره ليت الذي هو هذا الحمام لنا، وهذا ضعيف.
وأما قوله تعالى:
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 172]
{إنما صنعوا كيد ساحر} .
فـ"ما": فيه اسم بمعنى الذي - وهو محل نصب بإن.
وصنعوا: صلة - والعائد: محذوف.
وكيد ساحر خبر.
والمعنى: إن الذي صنعوه كيد ساحر.
ومن نصب"كيد ساحر".
فـ"ما"كافة عنده.
-كيد ساحر: مفعول صنعوا.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 173]
6 -والسادس:"لعل": للترجي
وهو توقع أمر ممكن مرجو كقوله تعالى:
{لعلكم تفلحون} .
أو محذوف نحو: {لعل الساعة قريب} .
قال بعض أصحاب الفراء: وقد تنصب لعل الاسم والخبر وزعم يونس: أن ذلك لغة لبعض العرب. وحكى:"لعل أباك منطلقا".
فأباك: اسم لعل، ومنطلقا: خبر لعل.
وكلاهما منصوبان.
أما أباك: فعلامة النصب فيه الألف، لأنه من الأسماء الستة.
وأما منطلقا: فنصبه ظاهر.
وتأويله عندنا على إضمار"يوجد"- تقديره: لعل أباك يوجد منطلقا: منصوب على أنه مفعول ثان ليوجد.
ومفعول ما لم يسم فاعله: ضمير عائد إلى الأب.
والجملة الفعلية في محل الرفع خبر لعل.
وعند الكسائي: على إضمار"يكون".
فمنطلقا: منصوب على أنه خبر يكون.
والضمير المستكن في يكون: اسمه.
ويكون مع اسمه وخبره: في محل الرفع خبر لعل.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 174]
وقد يجر لعل في اللغة العقلية: نحو:
لعل أبي المغوار منك قريب
فأبي المغوار: اسم لعل - واسمه لا يكون إلا منصوبا - وعلامة النصب في الأسماء الستة الألف.
وحيث ما قال: لعل أبا المغوار - بل قال: لعل أبي المغوار بالياء؛ لأنها علامة الجر في الأسماء الستة.
فأبي المغوار: عند العقليين مجرور بلعل.
وأجيب عنه: بأنا لا نسلم أن"أبي المغوار"مجرور بلعل - بل مجرور بـ"لام"الجارة المقدرة - تقديره:
لعل لأبي المغوار منك قريب.
لكن حذفت اللام الجارة لاجتماع اللامات.
فقريب: مبتدأ"لأبي المغوار"والجار والمجرور خبر مقدم عليه.
واسم لعل: ضمير الشأن المحذوف.
وموضع الجملة الاسمية رفع على أنها خبر عن لعل.