الصفحة 39 من 93

نحو: لا رجل في الدار.

فـ"لا": لنفي الجنس تطلب الاسم والخبر.

ورجل: اسم لا.

وفي الدار: جار ومجرور متعلق بمستقر، خبر"لا".

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 183]

وإن كان اسم"لا"مضافا، أو مشابها بالمضاف فهو منصوب: نحو: لا غلام رجل أفضل منك.

والمشابه بالمضاف كل اسم تعلق به شيء وهو من تمام معناه، ومعمول المشابه بالمضاف إما أن يكون: مرفوعا به.

نحو: لا قبيحا فعله محمود.

فقبيحا: اسم لا.

وفعله: معمول قبيحا مرفوع على أنه فاعل قبيحا.

ومحمود: مرفوع على أنه خبر"لا".

وإما منصوبا به نحو:

لا طالعا جبلا حاضر.

فطالعا: اسم لا.

وجبلا: معمول (طالعا) منصوب على أنه مفعول"طالعا"

وحاضر: خبر لا.

وإما مخفوضا بخافض متعلق به.

نحو: لا خيرا من زيد جالس عندنا.

فخيرا: اسم"لا"مشابه بالمضاف.

ومن زيد: جار ومجرور متعلق بخير.

وجالس: خبر"لا".

وعندنا: ظرف متعلق بجالس.

وإنما تنصب"لا"لنفي الجنس وترفع بشرطين:

أحدهما: أن يكون معمولاها نكرتين.

والثاني: أن يكون الاسم مقدما على الخبر، نحو: لا رجل في الدار.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 184]

فرجل - وفي الدار - معمولان نكرتين.

أما: رجل فظاهر - وأما: في الدار فلأنهما متعلق بمستقر، ومستقر نكرة، معمولا"لا"نكرتان.

وكذلك اسم"لا"وهو"رجل": مقدم على الخبر وهو في"الدار".

فإن كان الاسم معرفة والخبر نكرة: وجب الرفع والتكرار: نحو: لا زيد في الدار ولا عمرو.

وإن كان اسم"لا"مؤخرا عن الخبر وجب الرفع والتكرار أيضا: نحو: لا في الدار رجل ولا امرأة.

فإن قيل: إنك قلت: إن كان اسم"لا"معرفة وجب الرفع والتكرار. فبصرة: في قولهم:"لا بصرة لكم"معرفة - لأنها علم على مدينة معروفة فينبغي أن يجب فيه الرفع والتكرار.

قيل: أنه محمول على حذف المضاف.

والتقدير: لا مثل بصرة لكم.

فاسم"لا"وهي مثل: نكرة متوغل في الإبهام، وإن أضيف إلى المعرفة.

فإن قيل: لا نولك في قولهم: أن تفعل كذا معرفة.

وهو: أن كان مرفوعا - لكن التكرار فائت، فما تقول في هذه؟

قيل: إن نولك محمول على لا ينبغي فلا يكون من قبيل مبحثنا بل هو في معنى الفعل.

وإنما قلنا: إن معناه: لا ينبغي - لأن: النول هو: العطاء - فمعنى: ما نولك أن تفعل كذا، ما أعطيت هذا الفعل فإذا لم يعط الفعل فلا ينبغي له ذلك.

فإن قيل: هلا جعل لا نولك من قبيل"لا"التي بمعنى"ليس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت