نحو: لا رجل في الدار.
فـ"لا": لنفي الجنس تطلب الاسم والخبر.
ورجل: اسم لا.
وفي الدار: جار ومجرور متعلق بمستقر، خبر"لا".
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 183]
وإن كان اسم"لا"مضافا، أو مشابها بالمضاف فهو منصوب: نحو: لا غلام رجل أفضل منك.
والمشابه بالمضاف كل اسم تعلق به شيء وهو من تمام معناه، ومعمول المشابه بالمضاف إما أن يكون: مرفوعا به.
نحو: لا قبيحا فعله محمود.
فقبيحا: اسم لا.
وفعله: معمول قبيحا مرفوع على أنه فاعل قبيحا.
ومحمود: مرفوع على أنه خبر"لا".
وإما منصوبا به نحو:
لا طالعا جبلا حاضر.
فطالعا: اسم لا.
وجبلا: معمول (طالعا) منصوب على أنه مفعول"طالعا"
وحاضر: خبر لا.
وإما مخفوضا بخافض متعلق به.
نحو: لا خيرا من زيد جالس عندنا.
فخيرا: اسم"لا"مشابه بالمضاف.
ومن زيد: جار ومجرور متعلق بخير.
وجالس: خبر"لا".
وعندنا: ظرف متعلق بجالس.
وإنما تنصب"لا"لنفي الجنس وترفع بشرطين:
أحدهما: أن يكون معمولاها نكرتين.
والثاني: أن يكون الاسم مقدما على الخبر، نحو: لا رجل في الدار.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 184]
فرجل - وفي الدار - معمولان نكرتين.
أما: رجل فظاهر - وأما: في الدار فلأنهما متعلق بمستقر، ومستقر نكرة، معمولا"لا"نكرتان.
وكذلك اسم"لا"وهو"رجل": مقدم على الخبر وهو في"الدار".
فإن كان الاسم معرفة والخبر نكرة: وجب الرفع والتكرار: نحو: لا زيد في الدار ولا عمرو.
وإن كان اسم"لا"مؤخرا عن الخبر وجب الرفع والتكرار أيضا: نحو: لا في الدار رجل ولا امرأة.
فإن قيل: إنك قلت: إن كان اسم"لا"معرفة وجب الرفع والتكرار. فبصرة: في قولهم:"لا بصرة لكم"معرفة - لأنها علم على مدينة معروفة فينبغي أن يجب فيه الرفع والتكرار.
قيل: أنه محمول على حذف المضاف.
والتقدير: لا مثل بصرة لكم.
فاسم"لا"وهي مثل: نكرة متوغل في الإبهام، وإن أضيف إلى المعرفة.
فإن قيل: لا نولك في قولهم: أن تفعل كذا معرفة.
وهو: أن كان مرفوعا - لكن التكرار فائت، فما تقول في هذه؟
قيل: إن نولك محمول على لا ينبغي فلا يكون من قبيل مبحثنا بل هو في معنى الفعل.
وإنما قلنا: إن معناه: لا ينبغي - لأن: النول هو: العطاء - فمعنى: ما نولك أن تفعل كذا، ما أعطيت هذا الفعل فإذا لم يعط الفعل فلا ينبغي له ذلك.
فإن قيل: هلا جعل لا نولك من قبيل"لا"التي بمعنى"ليس".