الصفحة 40 من 93

قيل: لما مر من أن"لا"التي بمعنى"ليس"لا تدخل في المعرفة.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 185]

النوع الرابع

حروف تنصب الاسم فقط

أي لما فرغ المصنف عن النوع الثالث شرع في النوع الرابع فقال: النوع الرابع: حروف تنصب الاسم فقط.

فإن قيل: لم قدم المصنف النوع الرابع على النوع الخامس.

قيل: إن النوع الرابع شريك للأنواع السابقة في عمل الاسم بخلاف النوع الخامس فإنه مختص بعمل الفعل.

وهي: أي: حروف تنصب الاسم فقط سبعة أحرف:

1 -الواو بمعنى مع

أي: أحدها: الواو بمعنى مع - فإنها تنصب الاسم على ما عليه المصنف رحمه الله - وإلا: فالعامل في المفعول معه عند جمهور النحاة هو الفعل.

نحو:"استوى الماء والخشبة".

والعامل في المفعول معه معنى الفعل - وما يستنبط منه.

نحو: ما لك وزيدا - لأن المعنى: ما تصنع.

وليس لهذه الواو عمل لأنها في المعنى عاطفة - وليس للعواطف عمل، ألا ترى أن الأصل في قولك: جاء زيد وعمرو.

جاء زيد جاء عمرو.

فالعامل في عمرو: جاء - ثم أقيمت الواو مقام الفعل للإيجاز.

والدليل على أن الواو في المفعول معه، غير عارية عن معنى العطف، قولك:

استوى: يقتضي فاعلين - ولا تحقق لهما في قوله:

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 187]

استوى الماء والخشبة - إلا بأن تلمح في الواو جانب العطف.

-وقولك: استوى الماء والخشبة بالنصب.

واستوى الماء والخشبة بالرفع - واحد من جهة: أن كل واحد منهما فاعل معنى.

غير أنهم جعلوا الواو بمعنى مع ونصبوا ما بعدها من الاسم بتسليط الفعل عليه بتوسطها.

فإن قيل: لم وضعت الواو موضع مع - والحال أن أصلها للعطف؟

قيل: إن الواو أحصر من مع ويضاف أن فيها معنى العطف والجمع فناسبت معنى المعية بخلاف الفاء - فإنها وإن كانت للعطف لكنها عارية عن معنى الجمع لكونها للتعقيب بلا مهلة فلا تناسب معنى المعية فوضعت الواو موضع مع دون الفاء.

فمعنى استوى الماء والخشبة أي تساوى الماء والخشبة في العلو، أي: وصل الماء إلى الخشبة وليس معناه: استقام وارتفع.

وقال بعضهم: معنى استوى ارتفع.

والمفعول معه قد يكون مشاركا للفاعل في الفعل.

نحو: استوى الماء والخشبة.

وقد يكون مشاركا للمفعول.

نحو: لفاك وزيدا درهم.

وسواء كانت تلك المشاركة في زمان واحد.

نحو: سرت وزيدا. أو في مكان واحد.

نحو: لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 188]

2 -و- وإلا - للاستثناء

والثاني: من سبعة أحرف تنصب الاسم فقط:"إلا"للاستثناء. وهو إخراج الشيء عن حكم دخل فيه هو وغيره بإلا وأخواتها.

-والمستثنى: متصل - ومنقطع: فالمستثنى المتصل هو: اسم أخرج من لفظ يدل على التعدد حقيقة كالقوم.

في نحو: قولك جاء القوم إلا زيدا.

وحكما كالعبد لأنه يدل على التعدد حكما كما: النصف والربع والثلث. كقولك: اشتريت العبد إلا نصفه أو ربعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت