الصفحة 43 من 93

وفي مسألة اللباب:

إذا كانت الاستثناءات متعددة فكل شفع شئت داخل - وكل وتر منفي.

فجمعنا الأشفاع وهي: عشرة وثمانية وستة وأربعة واثنان حصل ثلاثون.

وجمعنا الأوتار وهي: تسعة وسبعة وخمسة وثلاثة وواحد تصير خمسة وعشرين.

فكأنا: أخرجنا خمسة وعشرين من ثلاثين بقي خمسة.

وإنما قلنا عند رجوع القهقرى يلزم استثناء الكل من الكل في بعض المواضع لأنك إذا انتهيت إلى قوله إلا واحدا - يلزم خمسة ثم إذا استثنيت وقلت إلا اثنين بقي اللازم سبعة - ثم إذا استثنيت منه، وقلت إلا ثلاثة بقي اللازم أربعة - ثم إذا استثنيت منه، وقلت: إلا أربعة يلزم استثناء الكل من الكل.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 194]

واعلم أن الاستثناء مأخوذ من الثنى وهو الصرف: فكان حقيقة في المتصل: لأنه يخرج الكلام عن عموم يتقتضيه سياقه.

وكان مجازا في المنقطع: لعدم الإخراج والصرف.

وقال بعضهم: الاستثناء مأخوذ من التثنية وهي المضاعفة إذ به يصير الكلام نفيا ثم إثباتا أو بالعكس.

فعلى القول الثاني: يكون بين المتصل والمنقطع اشتراك معنوي.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 195]

3 -و-"يا"وهي أعم

و -"أيا"-"وهيا"لنداء البعيد.

و -"أي"- و"الهمزة"- لنداء القريب

نحو: يا عباد الله.

مثال: للمنادى المضاف.

ويا خيرا من زيد. مثال للمشابه للمضاف.

"ويا رجلا خذ بيدي".

مثال للمنادى غير المقصود.

ولذلك الاسم الواقع بعد هذه الخمسة يقال: منادى. وهو: المطلوب إقباله حقيقة: نحو: يا عبد الله.

أو حكما: نحو: يا سماء - ويا أرض - ويا جبال لأنها نزلت منزلة من له صلاحية النداء - فأدخل عليها حرف النداء - وقصد بذاتها.

أو المسئول إجابته: نحو: يا ألله.

ويا زيد احفظ ما عندك.

ويا زيد لا تقبل.

وإنما يكون ذلك المطلوب إقباله.

أو المسئول إجابته بـ"يا"وأخواتها - سواء كانت بأخواتها ملفوظة نحو: يا زيد.

أو مقدرة نحو: {يوسف أعرض عن هذا} -"يا يوسف أعرض عن هذا".

-وأصل: يا زيد: أدعو زيدا.

فحذف الفعل حذفا لازما لكثرة استعماله ولدلالة حرف النداء عليه.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 196]

فعامل المنادى: حرف النداء (ما عليه المصنف) ، وأما عند سيبويه وغيره من النحويين فإن المنادى منصوب بالفعل المقدر على أنه مفعول تقديره: أدعو زيدا.

والمنادى منصوب في ثلاث صور:

أحدها: أن يكون المنادي مضافا نحو: يا عبد الله.

ذكر في اللباب: إذا قلت: يا عبد الله فكأنك قلت: يا إياك أعني.

وإنما قال بالبدل على النداء - وإياك: ليدل على الخطاب، لأن الاسم المظهر وإن كان يستعمل للغائب إلا أنه نزل هنا منزلة كاف الخطاب وأعني ليدل على أن الناصب هو الفعل المضمر.

فإن قيل: إن هذا التقدير مشكل لأنه يلزم منه الجمع بين البدل، وهو: يا - والمبدل منه وهو: أعني - وهذا لا يجوز.

قيل: ليس معنى البدل هذا أن يحذف الفعل، ثم يؤتى بـ"يا"بل كلاهما مذكور في الأصل ثم حذف الفعل وجعل"يا"بدلا منه وهذا هو الجواب عما إذا قيل: لو كان بدلا من الفعل لما صح حذفها مع حذف الفعل كما في نحو: {يوسف أعرض عن هذا} لأن العوض والمعوض عنه لم يحذفا - وهنا حذفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت