-والثانية - أن يكون المنادى مشابها بالمضاف: وهو كل اسم تعلق به شيء وهو من تمام معناه.
وهو الذي به تمام معنى المشابه بالمضاف.
وإما أن يكون اسما مرفوعا به على أنه مفعول ما لم يسم فاعله. نحو:
"يا محمودا فعله"
فيا: حرف النداء.
ومحمودا: منادى مشابه بالمضاف.
وفعله: مفعول ما لم يسم فاعله.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 197]
ففعله: اسم مرفوع بالمنادى المشابه بالمضاف وهو"محمودا"ومعنى تم بذلك الاسم.
وإما أن يكون اسما مرفوعا على أنه فاعل للمنادى المشابه بالمضاف نحو:"يا كثيرا بره".
فيا: حرف النداء.
وكثيرا: منادى مشابه بالمضاف.
وبره: فاعل كثيرا.
وإما أن يكون اسما منصوبا بالمنادى المشابه بالمضاف نحو:"يا طالعا جبلا".
"فيا"حرف نداء.
وطالعا: منادى مشابه بالمضاف.
وجبلا: مفعول طالعا منصوب به.
وتم معنى"طالعا""بجبلا".
وإما أن يكون اسما مخفوضا بخافض متعلق بالمنادى المشابه بالمضاف نحو: يا خيرا من زيد.
فيا: حرف النداء.
وخيرا: منادى مشابه بالمضاف.
ومن زيد: جار ومجرور متعلق بـ"خيرا".
-وأن يكون معطوفا عليه قبل النداء نحو:
"يا ثلاثة وثلاثين". بنصبهما في رجل سميته بذلك.
"فيا"حرف النداء.
وثلاثة: منادى مشابه بالمضاف.
وثلاثين: معطوف عليه.
وقيل: يا ثلاثة وثلاثون: بضم ثلاثة مثل يا زيد - وعمرو.
وأما النعت الذي هو جملة أو ظرف نحو قولك: يا حليما لا تعجل.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 198]
وقوله:
إلا يا نخلة من ذات عرق = عليك ورحمة الله السلام
فكل واحد من هذه المذكورات مشابه بالمضاف سواء جعلته علما أو لا. وإذا لم تجعله علما جاز أن يتعرف بالقصد كما في"يا رجل".
وألا يتعرف لعدم القصد كيا رجلا.
وكان القياس في الموصوف بالجملة والظرف أن يجوز:
يا حليما لا تعجل القدوم.
لكنه كره وصف الشيء بالمعرفة بعد وصفه بالنكرة.
هذا فيما إذا كان المعطوف مع المعطوف عليه اسما لشيء واحد نحو: يا ثلاثة وثلاثين.
وفيما إذا كان الموصوف موصوفا بالجملة، أو ظرفا.
وأما إذا لم يكن المعطوف عليه اسما لشيء واحد، بل كل منهما اسم مستقل نحو:
يا رجل وامرأة.