والعاقل بالنصب لأنه محمول على محل زيد - لأنه منصوب:
وتقول: في عطف البيان: يا غلام بشر، وبشرا.
وتقول: في التأكيد المعنوي: يا تميم أجمعون، وأجمعين.
وتقول: في العطف بالحرف الممتنع دخول"يا"عليه: يا زيد والحارث.
وأما التأكيد اللفظي فالمتبوع والتابع كلاهما مبنيان على الضم. نحو: يا زيد زيد.
وأما توابع المنادى المبني المضافة تنصب:
نقول في الصفة: يا زيد ذا المال.
وفي التأكيد المعنوي: يا خالد نفسه.
وفي البدل، يا بشر صاحب عمرو.
وفي عطف البيان: يا غلام أنا عبد الله.
وبالعطف بالحرف غير الممتنع دخول"يا"عليه نحو: يا زيد وعبد الله.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 202]
النوع الخامس
حروف تنصب الفعل المضارع
لما فرغ المصنف رحمه الله عن بيان النوع الرابع شرع في بيان: النوع الخامس، فقال: النوع الخامس.
أي النوع الخامس من ثلاثة عشر نوعا.
حروف تنصب الفعل المضارع
فإن قيل: لم قدم المصنف النوع الخامس على النوع السادس؟
قيل: إن النوع الخامس له أكثر من مناسبة بالنوع الرابع. من حيث العمل: لأن كل واحد منهما يعمل النصب بخلاف"النوع السادس"فإنه يعمل الجزم.
وهي أربعة أحرف:
1 -أن: للاستقبال
أي أحدها أن، وهي موضوعة للاستقبال.
فإن قيل: لم قدم المصنف أن بين النواصب الأربعة.
قيل: إن أن أم الباب - ولأنها أصل النصب من حيث: إنها تعمل ظاهرة نحو: أريد أن تكرمني.
ومضمرة: نحو: جئتك لتكرمني، أي جئتك لأن تكرمني بخلاف النواصب الباقية لأنها: لا تعمل إلا ظاهرة، كما سيجيء، فأريد: فعل - وفاعل.
وأن: مصدرية ناصبة للفعل المضارع موضوعة للاستقبال.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 203]
وتكرمني: فعل مضارع مخاطب للمذكر منصوب بأن وعلامة النصب فيه فتحة ظاهرة على الميم.
وتكرم: بتأويل المصدر المنصوب مفعول أي أريد إكرامك.
وتدخل أن هذه على الفعل الماضي على الأصح نحو أعجبني أن صمت بدليل أنه يؤول بالمصدر.
أي: أعجبني صومك.
لا أن غيرها خلافا لابن طاهر في زعمه أنها غيرها محتجا بأن الداخلة على المضارع فهي تخلصه للاستقبال.
فلا تدخل على غيره كالسين.
ونقض بإن الشرطية فإنها تدخل على المضارع وتخلصه على الاستقبال، وتدخل على الماضي باتفاق.
2 -"ولن"لنفي الاستقبال
نحو: لن أبرح.
أي الثاني: من الحروف التي تنصب الفعل المضارع:
لن: وهو حرف يفيد النفي والاستقبال بالاتفاق.
ولا يقتضي تأبيدا - خلافا للزمخشري في أنموذجه ولا تأكيدا خلافا له في كشافه.
بل: قولك: لن أقوم.