الصفحة 6 من 93

-وكذا"إن"في قولك: إن زيدا قائم.

-فإن: عامل لفظي يعرف بالقلب ويتلفظ باللسان.

والعوامل المعنوية: ما تعرف بالجنان - ولا تتلفظ باللسان، مثلا: كعامل المبتدأ والخبر - أعني التجريد عن العوامل اللفظية. فإن ذلك التجريد عامل معنوي يعرف بالجنان، ولا يتلفظ باللسان.

-وكعامل: يضرب.

-أعني التجريد عن الناصب والجازم فإنه معنوي - لأنه يعرف بالجنان، ولا يتلفظ باللسان.

-والحصر في كون مائة عامل: لفظية، ومعنوية، حصر عقلي، أي دائر بين النفي والإثبات.

-لأن تلك العوامل إما أن تتلفظ باللسان، وتعرف بالجنان ... فهي لفظية.

ولا تتلفظ باللسان بل تعرف بالجنان - فهي معنوية.

أو حصر استقرائي:

-لأن أهل هذا الفن لما تتبعوا تلك العوامل وجدوا بعضها لفظية وبعضها معنوية.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 84]

فاللفظية منها على ضربين:

أي العوامل اللفظية من مائة عامل كائنة على نوعين:

سماعية، وقياسية:

-سماعية وقياسية: إما مجرورتان على أنهما بدلان من ضربين.

-وإما مرفوعتان على أنهما خبران لمبتدأ محذوف.

-وإما منصوبتان على أنهما مفعولا أعني.

-فإن قيل: لم قدم الشيخ السماعية على القياسية مع أن كل واحدة منهما من العوامل اللفظية؟

-قيل: إن السماعية أكثر عددا وورودا بالنسبة إلى القياسية فلذا قدمها عليها.

فإن قيل: لم قسمت اللفظية إلى سماعية وقياسية؟

-قيل: إن اللفظية إما أن قيس عليها أولا.

فإن قيس عليها فهي القياسية.

أو لا يقاس عليها بل هي مقصورة على السماع فهي السماعية.

فالسماعية ما سمعت من العرب ولا يقاس عليها غيرها كحروف الجر، والحروف المشبهة بالفعل مثلا - فإن الباء وأخواتها تجر الاسم. فليس لك أن تتجاوزها وتقيس عليها غيرها، وكذا: إن وأخواتها، تنصب الاسم وترفع الخبر فليس لك أن تتجاوزها وتقيس عليها غيرها، وتقول: إنها تنصب الاسم وترفع الخبر.

والقياسية ما سمعت من العرب ويقاس عليها غيرها، كجر المضاف للمضاف إليه في (غلام زيد) ، فإنه قاعدة كلية مطردة فيقاس عليها: ثوب بكر، ودار عمرو.

فالسماعية منها أحد وتسعون عاملا - والقياسية منها سبعة عوامل:

-السماعية من اللفظية أحد وتسعون عاملا.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 85]

-والقياسية من اللفظية سبعة عوامل.

فاللام في السماعية والقياسية للعهد الخارجي - لأن الشيخ رحمه الله نكرها أولا، حيث قال: سماعية وقياسية - ثم عرفهما حيث قال: فالسماعية والقياسية فكأن الثاني عبارة عن الأول لأنك إذا قلت: جاء رجل ثم قلت: وأكرمت الرجل، فالرجل المكرم هو الذي جاء.

-فإذا قيل: جاء الرجل - ثم قيل: وأكرم رجل - لا يلزم أن يكون الثاني عين الأول.

-وإذا قيل: جاء رجل - ثم قيل: وأكرم رجل - فهنا احتمالان:

-يمكن أن يكون الثاني عين الأول.

-ويمكن ألا يكون الثاني عين الأول.

* والمعنوية لها عددان: قوله: والمعنوية عطف على قوله: واللفظية أي العوامل المعنوية من المائة عددان.

* وقوله فالسماعية منها أحد وسبعون عاملا - والقياسية سبعة عوامل جملتان اسميتان واقعتان بين المعطوف والمعطوف عليه لبيان كمية عدد القسمين من اللفظية.

وتتنوع السماعية منها على ثلاثة عشر نوعا:

-أي تتنوع العوامل السماعية من اللفظية ثلاثة عشر نوعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت