-قوله: السماعية - فاعل تتنوع _ وقوله: ثلاثة عشر: مفعول تتنوع.
-ونوعا: منصوب على التمييز.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 86]
النوع الأول
حروف تجر الاسم الواحد فقط
أي النوع الأول من ثلاثة عشر نوعا حروف تجر الاسم. فاللام في النوع الأول للعهد الخارجي.
وحروف الجر: ما وضع للإفضاء بفعل أو شبهه أو معناه إلى ما يليه وهو الاسم الصريح.
-فالفعل: نحو: مررت بزيد فإن الباء أفضى معنى الفعل إلى الاسم الصريح وهو زيد.
-وشبه الفعل: نحو: أنا مار بزيد، فإن الباء أفضى معنى مار وهو شبه الفعل إلى زيد.
-ومعنى الفعل: نحو زيد في الدار لإكرامك: أي استقر فيها له.
* والاسم المؤول: كقوله تعالى: {وضاقت عليهم الأرض بما رحبت} أي برحبها.
* فما مصدرية - والفعل مؤول بالمصدر وهو الرحب.
-فإن قيل: كيف سمى الشيخ رحمه الله لجميع هذه الكلمات حروفا بل بعضها حروف وبعضها أسماء - وبعضها أفعال.
-قيل: إن ما ذكره الشيخ منها: الباء - ومن - وإلى - وحتى - واللام - ورب - وواو القسم - وتاء القسم - وفي -
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 87]
فهذه التسعة لا تكون إلا حروفا باعتبار معانيها الأصلية.
-وأما كون اللام فعل في قولك: لـ زيدا، من ولي - يلي.
-و- من - جاء فعل أمر - من مان - يمين: أي كذب.
-وإلى - جاء اسما. إذا كانت بمعنى النعمة.
جاء فعل أمر للمؤنث من، وفي: يفي -و- في:
-و- في: جاء أيضا اسما من الأسماء الستة، نحو: فيك. فلا ينافي كون هذه التسعة حروفا - أن اللام - و- من - و- في: أفعال باعتبار الاشتقاق - ولا اشتقاق في الحروف. وأما كون"إلى"بمعنى النعمة و"في"اسما من الأسماء الستة فلا ينافي كونهما حرفين من الحروف؛ لأن كون الشيء على صورة الشيء لا يستلزم أن يكون عين ذلك الشيء.
* ومنها: عن - وعلى - والكاف - ومذ - ومنذ.
-وكون هذه الخمسة أسماء لا ينافي حرفيتها؛ لأن الحرفية قد غلبت عليها في الاستعمال.
* ومنها: عدا - وخلا - وحاشا.
-وكون هذه الثلاثة أفعالا لا ينافي حرفيتها لأنها استعملت في باب الاستثناء أدوات بمعنى"إلا".
فتسمية الشيخ لجميع هذه الكلمات بالحروف - وإطلاق الحروف على هذه الكلمات لا ينافي أمثال هذه الأمور العارضة لها - والله أعلم.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 88]
-فإن قيل: لم سميت هذه الحروف حروف الجر؟
-قيل: إنها تجر معاني الأفعال إلى الأسماء - لأنك إذا قلت:"مررت بزيد"فاتصل معنى المرور بزيد.
-وقيل: تسميتها بالحروف باعتبار عملها - فيكون من قبيل تسمية المؤثر باسم الأثر - كما سميت حروف الجزم لأن عملها الجزم.
-فإن قيل: لم قدمت حروف الجر على الحروف المشبهة بالفعل مع أنها أقوى باعتبار المشابهة بالفعل؟
-قيل: إن حروف الجر لما كانت بسبب كثرة عددها وكثرة وقوعها في الكلام أحق بالتقديم - فقدمت.
وهي سبعة عشر حرفا
* أي حروف تجر الاسم سبعة عشر حرف.
* قوله: وهي سبعة عشر حرفا.
* الواو: للاعتراض.
* وهي: مبتدأ.
* وسبعة عشر: خبر للمبتدأ - مرفوع المحل.
* والجملة الاسمية معترضة لبيان كمية عدد الحروف الجارة.