* وحرفا: منصوب على أنه تمييز.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 89]
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 90]
الباء وإنما قدم الباء من حروف الجر لرسوخ قدميها في الحرفية.
* وهي تجيء لخمسة عشر معنى.
1 -لإلصاق الفعل:
أي الأول منها لإلصاق الفعل بالمجرور.
* إما حقيقة: نحو: به داء - أي التصق الداء به.
* أو مجازا: نحو: مررت بزيد أي التصق مروري بمكان يقرب منه زيد.
2 -وللتعدية:
أي والثاني الباء لتعدية الفعل اللازم. وهي المعاقبة للهمزة - بعد التعدية بالباء في تصيير الفاعل مفعولا - تقول في:"ذهب زيد".
* ذهبت بزيد - وأذهبته.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 91]
3 -وللاستعانة:
أي الثالث الباء للاستعانة وهي الداخلة على آلة الفعل، نحو: كتبت بالقلم. أي استعنت بالقلم في الكتابة. فالباء داخلة على القلم الذي هو آلة الكتابة، قيل منها باء"بسم الله الرحمن الرحيم"- لأن الفعل لا يتأتى أي لا يحصل على الوجه الأكمل إلا بها.
4 -وللمصاحبة:
أي: والرابع: الباء للمصاحبة، نحو:"دخلت عليه بثياب السفر".
-فإن قيل: ما الفرق بين المصاحبة والإلصاق؟
-قيل: إن الإلصاق يستلزم المصاحبة - والمصاحبة لا تستلزمه. لأنك إذا قلت:"بفلان داء".
فالداء صاحب له - من حيث صار جزءا منه، ولا ينفك عنه، وإذا قلت:"دخلت عليه بثياب السفر".
فالثياب مصاحبة له لكن لا من حيث إنها جزؤه وعدم انفكاكها عنه - واختلف في الباء من قوله تعالى: {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} . فقيل: للمصاحبة - والحمد: مضاف إلى المفعول - أي: فسبحه حال كونك حامدا له - أي: نزهه عما لا يليق به وأثبت له ما يليق به.
-وقيل: الباء هنا للاستعانة - والحمد مضاف إلى الفاعل - أي: سبحه بما حمد به نفسه - إذ ليس كل تنزيه بمحمود.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 92]
واختلف في"سبحانك اللهم وبحمدك".
فقيل جملة واحدة على أن الواو زائدة:"سبحانك اللهم بحمدك"وقيل: جملتان على أنها عاطفة - ومتعلق الباء محذوف أي: وبحمدك سبحتك.
وقال: الخطابي: المعنى وبمعونتك التي هي نعمة توجب علي حمدك سبحتك لا بحولي وقوتي.
5 -وللمقابلة:
أي والخامس: الباء للمقابلة:
نحو: اشتريت الدار بألف: أي اشتريتها مقابلة ألف - وبعتها بألفين: أي مقابلة ألفين.
ومنها: {ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} - تعملون - أي مقابلة شيء كنتم عاملين به.
6 -والزيادة:
أي والسادس"الباء"للزيادة - وزيادتها في الخبر في الاستفهام - بهل والنفي قياسا نحو:
هل زيد بقائم - أي هل زيد قائم.
فهل: للاستفهام - وزيد مبتدأ - وقائم: خبر المبتدأ - والباء: زائدة.
لا يقال: أزيد بقائم.
وما زيد بقائم، أي ما زيد قائما.
[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 93]
فما: بمعنى ليس يطلب الاسم والخبر - وزيد: اسم ما - وقائما خبر ما والباء زائدة.