الصفحة 8 من 93

* وحرفا: منصوب على أنه تمييز.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 89]

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 90]

الباء وإنما قدم الباء من حروف الجر لرسوخ قدميها في الحرفية.

* وهي تجيء لخمسة عشر معنى.

1 -لإلصاق الفعل:

أي الأول منها لإلصاق الفعل بالمجرور.

* إما حقيقة: نحو: به داء - أي التصق الداء به.

* أو مجازا: نحو: مررت بزيد أي التصق مروري بمكان يقرب منه زيد.

2 -وللتعدية:

أي والثاني الباء لتعدية الفعل اللازم. وهي المعاقبة للهمزة - بعد التعدية بالباء في تصيير الفاعل مفعولا - تقول في:"ذهب زيد".

* ذهبت بزيد - وأذهبته.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 91]

3 -وللاستعانة:

أي الثالث الباء للاستعانة وهي الداخلة على آلة الفعل، نحو: كتبت بالقلم. أي استعنت بالقلم في الكتابة. فالباء داخلة على القلم الذي هو آلة الكتابة، قيل منها باء"بسم الله الرحمن الرحيم"- لأن الفعل لا يتأتى أي لا يحصل على الوجه الأكمل إلا بها.

4 -وللمصاحبة:

أي: والرابع: الباء للمصاحبة، نحو:"دخلت عليه بثياب السفر".

-فإن قيل: ما الفرق بين المصاحبة والإلصاق؟

-قيل: إن الإلصاق يستلزم المصاحبة - والمصاحبة لا تستلزمه. لأنك إذا قلت:"بفلان داء".

فالداء صاحب له - من حيث صار جزءا منه، ولا ينفك عنه، وإذا قلت:"دخلت عليه بثياب السفر".

فالثياب مصاحبة له لكن لا من حيث إنها جزؤه وعدم انفكاكها عنه - واختلف في الباء من قوله تعالى: {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} . فقيل: للمصاحبة - والحمد: مضاف إلى المفعول - أي: فسبحه حال كونك حامدا له - أي: نزهه عما لا يليق به وأثبت له ما يليق به.

-وقيل: الباء هنا للاستعانة - والحمد مضاف إلى الفاعل - أي: سبحه بما حمد به نفسه - إذ ليس كل تنزيه بمحمود.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 92]

واختلف في"سبحانك اللهم وبحمدك".

فقيل جملة واحدة على أن الواو زائدة:"سبحانك اللهم بحمدك"وقيل: جملتان على أنها عاطفة - ومتعلق الباء محذوف أي: وبحمدك سبحتك.

وقال: الخطابي: المعنى وبمعونتك التي هي نعمة توجب علي حمدك سبحتك لا بحولي وقوتي.

5 -وللمقابلة:

أي والخامس: الباء للمقابلة:

نحو: اشتريت الدار بألف: أي اشتريتها مقابلة ألف - وبعتها بألفين: أي مقابلة ألفين.

ومنها: {ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} - تعملون - أي مقابلة شيء كنتم عاملين به.

6 -والزيادة:

أي والسادس"الباء"للزيادة - وزيادتها في الخبر في الاستفهام - بهل والنفي قياسا نحو:

هل زيد بقائم - أي هل زيد قائم.

فهل: للاستفهام - وزيد مبتدأ - وقائم: خبر المبتدأ - والباء: زائدة.

لا يقال: أزيد بقائم.

وما زيد بقائم، أي ما زيد قائما.

[شرح عوامل الجرجاني للأزهري: 93]

فما: بمعنى ليس يطلب الاسم والخبر - وزيد: اسم ما - وقائما خبر ما والباء زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت