الصفحة 124 من 699

(وَفِي سِوَى ذَاكَ اكْسِرْ) على الأصلِ (فَاكْسِرْ فِي الِابْتِدَاءِ) أمَّا حقيقةً نحوِ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} ، أو حُكْمًا؛ كالواقعَةِ بعدَ"أَلَا"الاستفتاحيةِ نحوُ {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ} والواقعةِ بعدَ"حيثُ"نحوُ:"اجْلِسْ حيثُ إِنَّ زَيْدًا جالسٌ"والواقعةِ خَبَرًا عنِ اسمِ الذاتِ نحوُ:"زَيْدٌ إنَّهُ قائمٌ"والواقعةِ بعدَ إذْ نحوُ:"جِئْتُكَ إِذْ إِنَّ زَيْدًا غَائِبٌ". (وفِي بَدْءِ صِلَةٍ) نحوُ: {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ} بخلافِ حَشْوِ الصلةِ نحوِ:"جَاءَ الَّذِي عِنْدِي إنَّهُ فَاضِلٌ". و"لَا أَفْعَلُهُ مَا أَنَّ فِي السَّمَاءِ نَجْمًا"إذِ التقديرُ: ما ثبتَ أنَّ في السماءِ نَجْمًا (وَحَيْثُ إِنَّ لِيَمِينٍ مُكْمِلَهْ) يعنِي وقعتْ جوابًا لهُ سواءٌ معَ اللامِ أو دُونَها نحوُ: {وَالعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} {حم وَالكِتَابِ المُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} (أَوْ حُكِيَتْ بِالقَوْلِ) نحوُ: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ} فإنْ لم تُحْكَ بلْ أُجْرِيَ القولُ مُجْرَى الظنِّ وَجَبَ الفتحُ ومِن ثَمَّ رُوِيَ بالوجهينِ قولُهُ [مِنَ الكَامِلِ] :

259 -أَتَقُولُ إِنَّكَ بِالحَيَاةِ مُمَتَّعُ وَقَدِ اسْتَبَحْتَ دَمَ امْرِئٍ مُسْتَسْلِمِ

(أَوْ حَلَّتْ مَحَلَّ حَالٍ) إمَّا معَ الواوِ (كَزُرْتُهُ وَإِنِّي ذُو أَمَلْ) ، {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالحِّق وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} وقولُهُ [مِنَ المُنْسَرِحِ] :

260 -مَا أَعْطَيَانِي وَلَا سَأَلْتُهُمَا إِلَّا وَإِنِّي لَحَاجِزِي كَرَمِي

أو بدونِهِ نحوُ {إِلَّا أَنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} (وَكَسَرُوا) أيضًا (مِنْ بَعْدِ فِعْلٍ) قَلْبِيٍّ (عُلِّقَا) عنها (باللامِ كَاعْلَمْ إِنَّهُ لَذُو تُقَى) و {اللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} وأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ [مِنَ الطَّوِيلِ] :

261 -أَلَمْ تَرَ إِنِّي وَابْنَ أَسْوَدَ لَيْلَةً لَنَسْرِي إِلَى نَارَيْنِ يَعْلُو سَنَاهُمَا

181 -بَعْدَ إِذَا فُجَاءَةً أَوْ قَسَمِ ... لَا لَامَ بَعْدَهُ بِوَجْهَيْنِ نُمِي

182 -مَعْ تِلْوِ فَا الجَزَا وَذَا يَطَّرِدُ فِي نَحْوِ"خَيْرُ القَوْلِ إِنِّي أَحْمَدُ"

و (بَعْدَ إِذَا فُجَاءَةً أَوْ) فعلِ (قَسَمٍ) ظاهِرٍ (لَا لَامَ بَعْدَهُ بِوَجْهَيْنِ نُمِي) أي: نُسِبَ نظرًا لموجِبِ كُلٍّ منهما لصلاحيَةِ المقامِ لهما على سبيلِ البدَلِ؛ فمِنَ الأوَّلِ قولُهُ [مِنَ الطَّوِيلِ] :

262 -وَكُنْتُ أَرَى زَيْدًا كَمَا قِيلَ سَيِّدًا إِذَا إنَّهُ عَبْدُ القَفَا وَاللَّهَازِمِ

يُروىَ بالكسرِ على معنَى: فإذَا هو عبدُ القَفَا، وبالفتْحِ على معنَى: فإذا العُبوديَّةُ أي: حاصِلَةٌ؛ كما تَقولُ:"خَرَجتُ فإذَا الأسَدُ".

قالَ الناظِمُ:"والكَسْرُ أَوْلَى لِأنَّهُ لَا يُحْوِجُ إِلَى تقديرٍ". لكنْ ذَهَبَ قومٌ إلى أنَّ"إذَا"هي الخبرُ والتقديرُ: فإذا العبوديَّةُ: أي ففِي الحضرةِ العبوديَّةُ، وعلى هذا: فَلا تقديرَ في الفتحِ أيضًا، فيَستوِي الوجهانِ.

ومِنَ الثانِي قولُهُ [مِنَ الرَّجَزِ] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت