الصفحة 142 من 699

ونحوَ {فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} ونحوَ {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِِبْرَاهِِيمَ خَلِِيلًا} وكقولِهِ [مِنَ الوَافِرِ] :

329 -تَخَذْتُ غِِرَازَ إِِثْرَهِِمْ دَلِِيلًا [وَفَرُّوا فِِي الحِِجَازِِ لِِيُعْجِِزُونِِي]

وما حكَاه ابنُ الأعرابِِيُّ مِِنْ قولِِهم: وهبَنِِي اللَّهُ فِِدَاكَ ونحوُ {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِِذٍٍ يَمُوجُ فِِي بَعْضٍٍ} وقولِِه [مِنَ الطَّوِيلِ] :

330 -وَرَبَّيْتُهُ حَتَّى إِِذَا مَا تَرَكْتُهُ أَخَا القَوْمِِ واسْتَغْنَى عِِنِِ المَسْحِِ شَارِِبُهْ

ونحو {لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِِنْ بَعْدِِ إِِيمَانِِكُمْ كُفَّارًا} وقوله [مِنَ الوَافِرِ] :

331 -رَمَى الحَدَثَانِِ نِِسْوَةَ آلِِ حَرْبٍٍ بِِمِِقْدَارٍٍ سَمَدْنَ لهُ سُمُودَا

فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِِيْضًا ... وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ البِِيضَ سُودًا

209 -وَخُصَّ بِِالتَّعْلِِيقِِ وَالإلغاء ما من قبل هب والأمر هب قد ألزما

210 -كَذَا تَعَلَّمْ وَلِِغَيْرِِ المَاضِِ مِِنْ سِِوَاهُمَا اجْعَلْ كُلَّ مَا لهُ زُكِِنْ

(وَخُصَّ بِِالتَّعْلِِيقِِ) وهو إبطالُ العملِِ لفظًا لا مَحِِلًا (والإلغاءُ) هو إبطالُه لفظًا ومَحِِلًا.

(ما) ذُكِِرْ (مِِنْ قَبْلِِ هَبْ) مِِنْ أفعالِِ القلوبِِ، وهو أحدَ عشرَ فعلًا؛ وذلك لأنَّ هذه الأفعالَ لا تؤثِّرُ فيما دخلَتْ عليهِ تأثيرَ الفعلِِ في المفعولِِ؛ لأنَّ متناولَها في الحقيقةِِ ليسَ هو الأشخاصُ، وإنَّمَا متناولُها الأحداثُ التي تدلُّ عليها أسامي الفاعلينَ والمفعولينِِ فهي ضعيفةُ العملِِ بخلافِِ أفعالِِ التصييرِِ، وإنَّمَا لم يدخُلْ التعليقُ والإلغاءُ"هَبْ"و"تَعَلَّمْ"وإن كانا قلبيَّيْنِِ - لضِِعْفِِ شِِبْهِِهِِما بأفعالِِ القلوبِِ مِِنْ حيثُ لزومُ صيغةِِ الأمرِِ كما أشارَ إليهِ بقولِِه: (والأمرُ هَبْ قَدْ أُلْزِِمَا كذا تَعَلَّمْ) . أُلْزِِمَا: مَاضٍٍ مجهولٌ فيهِ ضميرٌ مستترٌ يعودُ على"هَبْ"نائبٌ عنِِ الفاعلِِ، والأَلِِفُ للإِِطْلاَقِِ والأمرِِ نُصِِبَ بالمفعولِيَّةِ، والجملةُ خبرُ مبتدَأٍٍ وهو هَبْ.

(وَلِِغَيْرِِ المَاضِِ) وهو: المضارعُ، والأمرُ، واسمُ الفاعلِِ واسمُ المفعولِ، والمصدرُ (مِنْ سِوَاهُمَا) أي: سوى"هَبْ"و"تعلَّمْ"مِنْ أفعالِ البابِ (اجْعَلْ كُلَّ مَالَهُ) أي: للماضي (زُكِنْ) أي: عُلِمَ مِنَ الأحكامِ مِنْ نَصْبِ مفعولينَ هما في الأصلِ مبتدَأٌ وخبرٌ، نحو:"أظنُّ زيدًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت