الصفحة 202 من 699

(وإِنْ تُكَرَّرْ لَا لتوكيدٍ) بَلْ لِقَصْدِ اسْتِثْنَاءٍ بَعْدَ اسْتَثْنِاءٍ، فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يكونَ ذلكَ مَعَ تَفْرِيْغٍ أَو لَا.

(فَمَعْ* تَفْرِيْغٍ التأثيرَ بالعامِلِ) المُفَرَّغِ (دَعْ) : أَيْ: اتْرُكْهُ بَاقِيًا (فِي واحِدٍ مِمَّا بِإِلَّا اسْتُثْنِي* وَليسَ عَنْ نَصْبِ سِوَاهُ) أَيْ: سِوَى ذلكَ الواحدِ الذِي أَشْغَلْتَ بِهِ العامِلَ (مُغْنِي) فتقولُ:"مَا قامَ إِلَّا زَيْدٌ إلا عَمْرًا إِلَّا بَكْرًا"، و"مَا ضَرَبْتُ إِلَّا زَيْدًا إِلَّا عَمْرًا إِلَّا بَكْرًا"و"مَا مَرَرْتُ إِلَّا بِزَيْدٍ إِلَّا عَمْرًا إِلَّا بَكْرًا"، ولَا يُتَعَيَّنُ لإِشْغَالِ العامِلِ وَاحِدٌ بِعَيْنِهِ بَلْ أَيُّهَا أَشْغَلْتَهُ بِهِ جَازَ والأَوَّلُ أَوْلَى.

323 -ودُوْنَ تَفْرِيْغٍ مَعَ التَّقَدُّمِ نَصْبَ الجَمِيْعِ احْكُمْ بِهِ والْتَزِمِ

324 -وانْصُبْ لِتَأْخِيْرٍ وجِئْ بِوَاحِدِ مِنْهَا كَمَا لَوْ كَانَ دُوْنَ زَائِدِ

325 -كَلَمْ يَفُوا إِلَّا امْرُؤٌ إِلَّا عَلَي وحُكْمُهَا فِي القَصْدِ حُكْمُ الأولِ

(ودُوْنَ تَفْرِيْغٍ مَعَ التقدمِ) عَلَى المُسْتَثْنَى مِنْهُ (نَصْبَ الجَمِيْعِ) عَلَى الاسْتِثْنَاءِ (احْكُمْ بِهِ والْتَزِمِ) نَحْوُ:"قَامَ إِلَّا زَيْدًا إِلَّا عَمْرًا إِلَّا بَكْرًا القَوْمُ"و"مَا قَامَ إِلَّا زَيْدًا إِلَّا عَمْرًا إِلَّا بَكْرًا أَحَدٌ" (وانْصُبْ لِتَأْخِيْرٍ عَنْهُ) أَمَّا فِي الإِيْجَابِ فَمُطْلَقًا نحوُ:"قَامَ القومُ إِلَّا زَيْدًا إِلَّا عَمْرًا إِلَّا"

بَكْرًا"وأَمَّا فِي غَيْرِ الإيجابِ فكذلكَ (و لكَنِ جِئْ بِوَاحِدِ* مِنْهَا) مُعْرَبًا بِمَا يَقْتَضِيْهِ الحالُ (كَمَا لَوْ كَانَ دُوْنَ زَائِدٍ) عليهِ فَفِي الاتصالِ تَبْدِلُ واحدًا عَلَى الرَّاجِحِ، وتَنْصِبُ مَا سِوَاهُ (كَلَمْ يَفُوا إِلَّا امْرُؤٌ إِلَّا عَلِيٌّ) إِلَّا بَكْرًا،"فَعَلِيٌّ"بَدَلٌ مِنَ الواوِ؛ فَإِنَّهُ لَا يُتَعَيَّنُ للإبدالِ وَاحِدٌ، لَكِنَّ الأوَّلَ أَوْلَى، ويجوزُ أَنْ يكونَ"امْرُؤٌ"هُو البَدَلُ، و"عَلِيٌّ"منصوبٌ، ووُقِفَ عَلَيهِ بالسكونِ عَلَى لُغَةِ رَبِيْعَةَ، وفِي الانْقِطَاعِ يُنْصَبُ الجَمِيعُ علَى اللغةِ الفُصْحَى، نحوُ:"مَا قَامَ أَحَدٌ إِلَّا حِمَارًا إِلَّا فَرَسًا إِلَّا جَمَلًا"، ويجوزُ الإبدالُ عَلَى لُغَةِ تَمِيْمٍ."

[حُكْمُ المُسْتَثْنَيَاتِ المُتَكَرِّرَةِ مِنْ حَيْثُ المَعْنَى] :

(وحُكْمُهَا) أَيْ: حُكْمُ هَذِهِ المُسْتَثْنَيَاتِ سِوَى الأوَّلِ (فِي القَصْدِ حُكْمُ الأولِ) ، فَإِنْ كَانَ مُخْرَجًا لِوُرُودِهِ عَلَى مُوْجِبٍ، فَهِي مُخْرَجَةٌ، وإِنْ كَانَ مُدْخَلًا لِوُرُودِهِ عَلَى غَيْرِ مُوْجَبٍ، فَهْيَ أيْضًا مُدْخَلةٌ.

تنبيهٌ: مَحَلُّ مَا ذُكِرَ إِذَا لَمْ يُمْكِنُ استثناءُ بَعْضِ المُسْتَثْنَيَاتِ مِنْ بعضٍ كَمَا رأيتَ، أَمَّا إِذَا أَمْكَنَ ذلكَ كَمَا فِي نحوِ:"لَهُ عَلَيَّ عَشْرَةٌ إِلَّا أَرْبَعَةً إِلَّا اثْنَيْنِ إِلَّا وَاحِدًا"فَقِيْلَ: الحُكْمُ كذلكَ، وأَنَّ الجميعَ مُسْتَثْنًى مِنْ أَصْلِ العددِ، والصحيحُ أَنَّ كُلَّ عَدَدٍ مُسْتَثْنًى مِنْ مَتْلُوِّهِ، فَعَلى الأوَّلِ يكونُ مُقِرًّا بثلاثةٍ، وعَلَى الثانِي بِسَبْعَةٍ، وعليهِ فطريقُ معرفةِ ذلكَ أَنْ تَجْمَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت