فهرس الكتاب
الأَعْدَادَ الوَاقِعَةَ فِي المَرَاتِبِ الوَتْرِيَّةِ، وتُخْرِجَ مِنْهَا مَجْمُوعَ الأعدادِ الواقعةِ فِي المَرَاتِبِ الشَّفْعِيَّةِ أو تُسْقِطَ آخِرَ الأعدادِ مِمَّا قَبْلَهُ ثُمَّ مَا بَقِيَ مِمَّا قَبْلَهُ وهكذَا فَمَا بَقِي، فهُو المُرَادُ اهـ.
326 -واسْتَثْنِ مَجْرُورًا بغيرٍ مُعْرَبَا بِمَا لِمُسْتَثْنًى بِإِلَّا نُسِبَا
(واسْتَثْنِ مَجْرُورًا بِغَيْرٍ مُعْرَبَا* بِمَا لِمُسْتَثْنًى بِإِلَّا نُسِبَا) ."مجرورًا"مفعولٌ بـ"اسْتَثْنِ"و"بِغَيْرٍ": مُتَعَلِّقٌ بـ"اسْتَثْنِ"و"مُعْرَبَا": حالٌ مِنْ"غَيْرٍ"و"بِمَا"متعلقٌ بـ"مُعْرَبَا"و"مَا"موصولٌ، صِلَتُهُ"نُسِبَ"ولِمُسْتَثْنًى متعلقٌ بـ"نُسِبَ"وبـ"إِلَّا"متعلقٌ بـ"مُسْتَنْثًى"
والمَعْنَى أَنَّ غيرَ يُسْتَثْنَى بِهَا مجرورٌ بإضافَتِهَا إِلَيْهِ وتكونُ هِي مُعْرَبةٌ بِمَا نُسِبَ للمُسْتَثْنَى بـ"إِلَّا"مِنَ الإِعْرَابِ فِيْمَا تَقَدَّمَ، فَيَجِبُ نَصْبُهَا فِي نحوِ:"قَامَ القومُ غَيْرَ زَيْدٍ"و"مَا نَفَعَ هَذَا المالُ غيرَ الضررِ"عندَ الجميعِ، وفِي نحوِ:"مَا قَامَ أَحَدٌ غَيْرَ حِمَارٍ"عِنْدَ غيرِ تَمِيْمٍ، وفِي نحوِ:"مَا قَامَ غَيْرَ زَيْدٍ أَحَدٌ"عندَ الأكثرِ، ويُتَرَجَّحُ فِي هَذَا المِثَالِ عِنْدَ قومٍ، وفِي نحوِ:"مَا قَامَ أَحَدٌ غيرُ حِمَارٍ"عندَ تَمِيمٍ، ويَضْعُفُ فِي نحوِ:"مَا قامَ أَحدٌ غيرُ زَيْدٍ"، ويَمْتَنِعُ فِي نحوِ:"مَا قامَ غَيْرُ زَيْدٍ".
تنبيهاتٌ: الأولُ: أَصْلُ غَيْرٍ أَنْ يُوْصَفَ بِهَا إِمَّا نَكِرَةً نحوُ {صَالِحًا غَيْرَ الذِي كُنَّا نَعْمَلُ} أو شَبَهِهَا، نحوُ {غَيْرِ المَغْضُوْبِ عَلَيْهِمْ} فَإِنَّ"الذِيْنَ"جِنْسٌ لَا قومٌ بِأَعْيَانِهِمْ، وأَيْضًا فَهِي إِذَا وَقَعَتْ بَيْنَ ضِدَّيْنِ ضَعُفَ إِبْهَامُهَا، فَلَمَّا ضُمِّنَتْ مَعْنَى"إِلَّا"حُمِلَتْ عَلَيْهَا فِي الاستثناءِ، وقَدْ تُحْمَلُ"إِلَّا"عَلَيْهَا، فَيُوْصَفُ بِهَا بشرطِ أَنْ يكونَ الموصوفُ جمعًا، أو شِبْهَهُ وأَنْ يكونَ نَكِرَةً أو شِبْهَهَا، فالجمعُ نحوُ: {لَوْ كَانَ فِيْهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا} وشِبْهُ الجَمْعِ كقولِهِ [مِنَ البَسِيطِ] :
452 -لَوْ كَانَ غَيْرِي سُلَيْمَى الدَّهْرَ غَيَّرُه وَقْعُ الحَوَادِثِ إِلَّا الصَّارِمُ الذَّكَرُ
فالصَّارِمُ: صِفَةٌ لـ"غَيْرِي"ومِثَالُ شِبْهِ النكرةِ قَوْلُهُ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
453 -أُتِيْخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فوقَ بَلْدَةٍ قَلِيْلٌ بِهَا الأَصْوَاتُ إِلَّا بُغَامُهَا
فـ"الأصواتُ"شبيهٌ بالنكرةِ؛ لِأَنَّ تَعْرِيْفَهُ بـ"أَلْ"الجِنْسِيَّةِ.
لَكِنْ تُفَارِقُ إِلَّا هَذِهِ غَيْرًا مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أنَّهُ لَا يجوزُ حَذْفُ مَوْصُوْفِهَا فَلَا يُقَالُ:"جَاءَنِي إِلَّا زَيْدًا"ويُقَالُ:"جَاءَنِي غَيْرُ زَيْدٍ"، ونَظِيْرُهُ فِي ذلكَ الجُمَلُ والظروفُ، فَإِنَّهَا تَقَعُ صِفَاتٍ، ولَا يجوزُ أَنْ تَنُوبَ عَنْ مَوصُوفَاتِهَا.