الصفحة 77 من 699

(أل) بجُملتِها (حرْفُ تَعْرِيفٍ) كما هو مَذْهبُ الخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ على ما نقلَهُ عنهُ في (التَّسْهِيلِ) وشرْحِهِ (أَوِ اللَّامُ فَقَطْ) كما هو مذْهبُ بعضِ النحاةِ ونقلَهُ في (شَرْحِ الكَافِيَةِ) عَنْ سِيبَوَيْهِ (فَنَمَطٌ عَرَّفْتَ قُلْ فِيهِ: النَّمَطْ) فالهمزةُ على الأوَّلِ - عندَ الأَوَّلِ - همزةُ قَطْعٍ أصليَّةٌ وُصِلَتْ؛ لكثرةِ الاستعمالِ، وعندَ الثانِي زائدةٌ مُعْتَدٌّ بها في الوَضْعِ، وعلى الثانِي همزةُ وَصْلٍ زائدةٌ لا مدخَلَ لها في التعريفِ.

وقولُ الأوَّلِ أقربُ؛ لسلامتِهِ مِنْ دَعْوَى الزيادةِ فيما لا أهليَّةَ فيهِ للزيادةِ؛ وهو الحرفُ ولِلُزُومِ فتْحِ همزتِهِ وهمزةُ الوصْلِ مكسورةٌ وإنْ فُتِحَتْ فلِعَارِضٍ؛ كهمزةِ"أَيْمُنُ اللهِ"؛ فإنَّها إنَّمَا +فحت (فُتِحَتْ) لِئَلَّا يُنْتَقَلَ مِنْ كسرٍ إلى ضمٍّ دُونَ حاجزٍ حَصِينٍ وللوَقْفِ عليها في التذَكُّرِ وإعادتِها بكامِلِها حيثُ اضْطُرَّ إلى ذلك؛ كقولِهِ [مِنَ الرَّمَلِ] :

124 -يَا خَلِيلَيَّ ارْبَعَا وَاسْتَخْبِرَ ال ... مَنْزِلَ الدَّارِسَ عَنْ حَيٍّ حِلَالِ

مِثْلَ سَحْقِ البَرْدِ عَفَّى بَعْدَكَ الـ ... ـقَطْرُ مَغْنَاةُ وَتَأْوِيبُ الشَّمَالِ

وكقولِهِ [مِنَ الرَّجَزِ] :

125 -دَعْ ذَا وَعَجِّلْ ذَا وَالْحَقْنَا بِذَا الـ بِالشَّحْمِ إِنَّا قَدْ مَلَلْنَاهُ بَجَلْ

ودليلُ الثانِي شيئانِ:

الأوَّلُ: هو أنَّ المعرِّفَ يَمتزِجُ بالكَلِمَةِ حتَّى يَصيرَ كأحدِ أجزائِها؛ أَلَا ترَى أنَّ العامِلَ يَتَخَطَّاهُ ولوْ إنَّهُ على حرفيْنِ لَمَا تخطَّاهُ؟ وأنَّ قولَكَ:"رَجُلٌ". و"الرجُلُ"في +قافتين (قَافِيَتَيْنِ) لا يُعدُّ إِيطَاءً، ولوْ إنَّهُ ثُنَائِيٌّ لقامَ بنفسِهِ.

الثانِي: أنَّ التعريفَ ضِدُّ التنكيرِ وعلَمُ التنكيرِ حرفٌ أُحَادِيٌّ وهو التنوينُ فلْيكُنْ مُقَابِلُهُ كذلك.

وفيهما نَظَرٌ وذلك لأنَّ العاملَ يَتَخَطَّى"هَا"التَّنْبِيهِ في قولِكَ:"مَرَرْتُ بِهَذَا"وهو على حرْفَيْنِ.

وأيضًا: فهو لا يَقومُ بنفسِهِ، و"لَا"الجِنْسِيَّةُ مِنْ علاماتِ التنكيرِ وهي على حرفَيْنِ فَهَلَّا حُمِلَ المُعَرِّفُ عليها.

[أنواعُ"ألْ"التعريفِ] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت