فهرس الكتاب
أو إنَّهُ مُتَضَمِّنُ معنَى أداةِ التعريفِ؛ ولذلك بُنِيَ، لكِنَّهُ رَدَّهُ في (شَرْحِ التَّسْهِيلِ) .
أمَّا على القولِ بأنَّ الأداةَ فيهِ لتعريفِ الحضورِ؛ فلا تكونُ زائدةً (وَالَّذِينَ ثُمَّ اللَّاتِي) وبقِيَّةُ الموصُولاتِ ممَّا فيهِ"ألْ"بِنَاءً على أنَّ الموصولَ يتعَرَّفُ بصِلَتِهِ وذهبَ قومٌ إلى أنَّ تعريفَ الموصولِ - بـ"ألْ"إنْ كانتْ فيهِ نحوُ"الَّذِي"، وإلا +فبنينهما (فَبِنِيَّتِهَا) نحوُ:"مَنْ"و"مَا"إلا"أَيَا"؛ فإنَّها تتعَرَّفُ بالإضافةِ، فعلى هذا لا تكونُ"ألْ"زائدةً.
وغيرُ اللازِمِ على ضَرْبَيْنِ: اضْطِرَارِيٍّ وغيرِهِ، وقدْ أشارَ إلى الأوَّلِ بقولِهِ: (وَلِاضْطِرَارٍ) أي: في الشِّعْرِ (كَبَنَاتِ الأَوْبَرِ) في قولِهِ [مِنَ الكَامِلِ] :
127 -وَلَقَدْ جَنَيْتُكَ أَكْمُؤًا وَعَسَاقِلًا وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَاتِ الأَوْبَرِ
أراد"بَنَاتِ أَوْبَرَ"لِأنَّهُ عَلَمٌ على ضَرْبٍ مِنَ الكَمْأَةِ رَدِيءٍ؛ كما نَصَّ عليهِ +سبيويه (سِيبَوَيْهِ) .
وزَعَمَ المُبَرِّدُ أنَّ"بَنَاتِ أَوْبَرَ"ليسَ بِعَلَمٍ فـ"ألْ"عندَهُ غيرُ زَائدةٍ، بلْ مُعَرِّفَةٌ، و (كَذَا) مِنَ الِاضْطِرَارِيِّ زيادَتُهَا في التَّمْيِيزِ: نحوُ: (وَطِبْتَ النَّفْسَ يَا قَيْسُ السَّرِي) في قوله [مِنَ الطَّوِيلِ] :
128 -رَأَيْتُكَ لَمَّا أَنْ عَرَفْتَ وُجُوهَنَا صَدَدْتَ وَطِبْتَ النَّفْسَ يَا قَيْسُ عَنْ عَمْرِو
أرادَ"طِبْتَ نَفْسًا"؛ لأنَّ التمييزَ واجبُ التنكيرِ خِلافًا للكُوفِيِّينَ.
وأشارَ إلى الثانِي بقولِهِ:
109 -وَبَعْضُ الَاعْلَامِ عليهِ دَخَلَا لِلَمْحِ مَا قَدْ كانَ عَنْهُ نُقِلًا
110 -كَالفَضْلِ وَالحَارِثِ وَالنُّعْمَانِ فَذِكْرُ ذَا وَحَذْفُهُ سِيَانِ
و (بَعْضُ الَاعْلَامِ) : أيِ: المنقولةِ (عَلَيْهِ دَخَلَا * لِلَمْحِ مَا قَدْ كَانَ) ذلك البعضُ (عَنْهُ نُقِِلَا) ممَّا يَقبلُ"ألْ"مِنْ مصدرٍ (كَالفَضْلِ, وَ) صفةً مثلُ (الحَارِثِ) واسْمُ عَيْنٍ مثلُ (النُّعْمَانِ) وهو في الأصلِ اسمٌ مِنْ أسماءِ الدَّمِ وَأَفْهَمَ قولُهُ:"وَبَعْضُ الَاعْلَامِ": أنَّ جميعَ الأعلامِ المنقولةِ ممَّا يَقبلُ"ألْ"لا يَثبتُ له ذلك، وهو كذلك؛ فلا تَدخلُ علي نحوِ:"مُحَمَّدٍ"و"صَالِحٍ"و"مَعْرُوفٍ"إذِ البابُ سَمَاعِيٌّ وخرجَ عَنْ ذلك غيرُ المنقولِ: كَسُعَادَ وأُدَدَ، والمنقولُ عمَّا لا يَقبلُ"ألْ": كيَزِيدَ، ويَشْكُرَ فأمَّا قولُهُ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
رَأَيْتَ الوَلِيدَ بْنَ اليَزِيدِ مُبَارَكًا
فضرورةٌ سهَّلَهَا تقَدُّمُ ذِكرِ الوَلِيدِ، ثُمَّ قولُهُ:"لِلَمْحِ"إنْ أرادَ أنَّ جوازَ دخولِ"ألْ"على هذه الأعلامِ مُسَبَّبٌ عَنْ لَمْحِ الأصلِ: - أيْ: ينتقلُ النظرُ مِنَ العَلَمِيَّةِ إلى الأصلِ فيَدخلُ"ألْ"