فهرس الكتاب
(فَذِكْرُ) "ألْ" (ذَا) حينئذٍ (وَحَذْفُهُ سِيَانِ) إذْ لا فائدةَ مُتَرَتِّبَةٌ على ذِكْرِهِ، وإنْ أرادَ أنَّ دخولَ"ألْ"سَبَبٌ لِلَمْحِ الأصلِ فلَيْسَا بِسِيَّيْنِ؛ لِمَا يترَتَّبُ على ذِكرِهِ مِنَ الفائدةِ وهو لَمْحُ الأصلِ.
نَعَمْ: هما سِيَّانِ مِنْ حيثُ عدَمُ إفادةِ التعريفِ، فلْيُحملْ كلامُهُ عليهِ.
قالَ الخَلِيلُ: دخلتْ"ألْ"في الحارِثِ والقَاسِمِ والعبَّاسِ والضحَّاكِ والحَسَنِ والحُسَيْنِ لِتجعلَهُ الشيْءَ بِعَيْنِهِ.
تَنْبِيهٌ: في تمثيلِهِ بالنعمانِ نَظَرٌ؛ لِأنَّهُ مَثَّلَ بهِ في (شَرْحِ التَّسْهِيلِ) لَمَّا قارنتِ الأداةُ فيهِ نَقْلَهُ، وعلى هذا فالأداةُ فيهِ لازمةٌ، والتي لِلَمْحِ الأصلِ ليستْ لازمةً.
111 -وَقَدْ يَصِيرُ عَلَمًا بِالغَلَبَهْ مُضَافٌ اوْ مَصْحُوبُ ألْ كَالعَقَبَهْ
112 -وَحَذْفُ +أن (أَلْ) ذِي - إِنْ تُنَادِ أَوْ تُضِفْ - أَوْجِبْ وَفِي غَيْرِهِمَا قَدْ تَنْحَدِفْ
(وَقَدْ يَصِيرُ عَلَمًا) على بعضِ مُسمَّيَاتِهِ (بِالغَلَبَهْ) عليهِ (مضافٌ) كابْنِ عبَّاسٍ وابنِ عُمَرَ وابنِ الزبَيْرِ وابنِ مسعودٍ؛ فإنَّهُ غَلَبَ على العبادِلَةِ حتى صارَ عَلَمًا عليهِمْ دُونَ مَنْ عَدَاهُمْ مِنْ إِخْوَتِهِمْ (اَوْ مَصْحُوبُ ألْ) العَهْدِيَّةِ: (كالعَقَبَهْ) والمَدِينَةِ والكِتَابِ والصَّعْقِ والنجْمِ: لِعَقَبَةِ أَيْلَةَ، ومدينةِ طَيْبَةَ، وكتابِ سِيبَوَيْهِ، وخُوَيْلِدِ بْنِ نُقَيْلٍ، والثُّرَيَّا.
وحذفُ (ألْ ذِي) الأخيرةِ (إنْ تنادِ) مدخولَها (أو تُضِفْ أَوْجِبْ) لأنَّ أصلَهَا المعرفةُ؛ فلمْ تكُنْ بمنزلةِ الحرفِ الأصليِّ اللازمِ أبَدًا كما هي في نحوِ اليَسَعِ؛ كما تقدَّمَ فتقولُ:"يَا صَعْقُ"و"يَا أَخْطَلُ"، و"هذه +عقبلة (عَقَبَةُ) أَيْلَةَ"، و"مَدِينَةُ طَيْبَةَ"ومنه [مِنَ الوَافِرِ] :
129 -أَلَا أَبْلِغْ بَنِي خَلَفٍ رَسُولًا أَحَقًّا أَنَّ أَخْطَلَكُمْ هَجَانِي
والأَخْطَلُ: مَنْ يهجُو ويُفحشُ وغَلَبَ على الشاعِرِ المعروفِ حتى صارَ عَلَمًا عليهِ دونَ غيرِهِ، وتقولُ:"أعْشَى تَغْلِبَ"، و"نَابِغَةُ ذُبْيَانَ" (وفي غيرِهِمَا) أي: في غيرِ النداءِ والإضافةِ (قَدْ تَنْحَذِفْ) سُمِعَ"هذا عيُّوقُ طَالِعًا"و"هذا يومُ اثنينِ مبارَكًا فيهِ".
تَنْبِيهَانِ: الأوَّلُ المضافُ في أعلامِ الغَلَبَةِ كابْنِ عبَّاسٍ لا يُنْزَعُ عَنِ الإضافةِ بنداءٍ ولا غيرِهِ، إذْ لا يَعرضُ في استعمالِهِ ما يدعُو إلى ذلك.
الثانِي: كما يَعرضُ في العَلَمِ بالغَلَبَةِ الاشتراكُ؛ فيضافُ طَلَبًا للتخصيصِ كما سبقَ، كذلك يَعرضُ في العَلَمِ الأصليِّ ومنهُ قولُهُ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
130 -عَلَا زَيْدُنَا يَوْمَ النَّقَا رَأْسَ زَيْدِكُمْ بَأَبْيَضَ مَاضِي الشَّفْرَتَيْنِ يَمَانِ
وقولُهُ [مِنَ البَسِيطِ] :