الصفحة 90 من 699

149 -حَسَبْتُكَ فِي الوَغَى مُرْدِي حُرُوبٍ إِذَا خُورٌ لَدَيْكَ فَقُلْتُ سُحْقَا

بِنَاءً على أنَّ"إذَا"حرْفٌ؛ كما يَقُولُ الناظِمُ تَبَعًا لِلأَخْفَشِ لا ظرفُ مكانٍ؛ كما يَقُولُ ابنُ عُصْفُورٍ تَبَعًا للمُبَرِّدِ، ولا زمانٍ كما يقولُ الزَّمَخْشَرِيُّ تَبَعًا للزَّجَّاجِ.

الحادِي عَشَرَ: أنْ تَقَعَ بعدَ"لَوْلَا"كقولِهِ [من البسيط] :

150 -لَوْلَا اصْطِبَارٌ لَأَوْدَى كُلُّ ذِي مِقَةٍ لَمَّا اسْتَقَلَّتْ مَطَايَاهُنَّ لِلظََّعْنِ

الثانِي عَشَرَ: أنْ تقعَ بعدَ لامِ الابتدَاءِ نحوُ:"الرَّجُلُ قَائِمٌ".

الثالثَ عَشَرَ: أنْ تقعَ جوابًا نحوُ"رَجُلٌ"في جوابِ"مَنْ عِنْدَكَ؟"التقديرُ: رَجُلٌ عِنْدِي.

الرابعَ عَشَرَ: أنْ تقعَ بعدَ"كَمْ"الخَبَرِيَّةِ؛ كقولِهِ [مِنَ الكَامِلِ] :

151 -كَمْ عَمَّةٍ لَكَ يَا جَرِيرُ وَخَالَةٍ فَدْعَاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَيَّ عِشَارِي

الخامِسَ عَشَرَ: أنْ تكونَ مُبْهَمَةً كقولِهِ [مِنَ المُتَقَارِبِ] :

152 -مُرَسَّعَةٌ بَيْنَ أَرْسَاغِهِ بِهِ عَسَمٌ يَبْتَغِي أَرْنَبًا

(وَلْيُقَسْ) على ما قيلَ (مَا لَمْ يُقَلْ) والضابِطُ حُصولُ الفائدةِ:

[مَوَاضِعُ تَأَخُّرِ الخَبَرِ وُجُوبًا] :

128 -وَالأَصْلُ فِي الأَخْبَارِ أَنْ تُؤَخَّرَا وَجَوَّزُوا التَّقْدِيمَ إِذْ لَا ضَرَرَا

(وَالأَصْلُ فِي الأَخْبَارِ أَنْ تُؤَخَّرَا) : عَنِ المبتدَآتِ؛ لأنَّ الخَبَرَ يُشْبِهُ الصفَةَ منْ حيثُ إنَّهُ مُوافِقٌ في الإعرابِ لِمَا هو لهُ دالٌّ على الحقيقةِ أو على شيْءٍ مِنْ سَبَبِيِّهِ ولَمَّا لَمْ يَبلغْ دَرَجَتَهَا في وجوبِ التأخيرِ تَوَسَّعُوا فيهِ (وَجَوَّزُوا التَّقْدِيمَ إِذْ لَا ضَرَرَا) في ذلك، نحوُ:"تَمِيمِيٌّ أَنَا"و"مَشْنُوءٌ مَنْ يَشْنَؤُكَ"فإنْ حَصَلَ في التقديمِ ضرَرٌ فلِعَارِضٍ؛ كما سَتَعْرِفُهُ:

129 -فَامْنَعْهُ حِينَ يَسْتَوِي الجُزْآنِ عُرْفًا وَنُكْرًا عَادِمَيْ بَيَانِ

130 -كَذَا إِذَا مَا الفِعْلُ كَانَ الخَبَرَا أَوْ قُصِدَ اسْتِعْمَالُهُ مُنْحَصِرَا

131 -أَوْ كَانَ مُسْنَدًا لِذِي لامِ ابْتِدَا أَوْ لَازِمَ الصَّدْرِ كَمَنْ لِي مُنْجِدًا

إذَا تقرَّرَ ذلك (فَامْنَعْهُ) أي: تقديمَ الخَبَرِ (حِينَ يَسْتَوِي الجُزْءانِ) يعنِي المبتدَأَ والخَبَرَ (عُرْفًا وَنُكْرًا) أيْ: في التعريفِ والتنكيرِ (عَادِمَيْ بَيَانِ) أيْ: قَرِينَةٍ تُبَيِّنُ المرادَ نحوَ:"صَدِيقي زَيْدٌ"و"أَفْضَلُ مِنْكَ أَفْضَلُ مِنِّي"لِأجلِ خوفِ اللبْسِ، فإنْ لم يَسْتَوِيَا نحوُ:"رَجُلٌ صَالِحٌ حَاضِرٌ". أوِ اسْتَوَيَا وَاجِدَيْ بَيَانٍ - أيْ: قَرِينَةٍ تُبَيِّنُ المرادَ نحوُ:"أَبُو يُوسُفَ أَبُو حَنِيفَةَ"جَازَ التقديمُ؛ فتقولُ:"حَاضِرٌ رَجُلٌ صَالِحٌ". و"أبُو حَنِيفَةَ أَبُو يُوسُفَ"للعِلْمِ بِخَبَرِيَّةِ المُقَدَّمِ ومنهُ قولُهُ [مِنَ الطَّوِيلِ] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت